وَلَا يُقَال للرجل إِذا كَانَ عَظِيم اللِّحْيَة أَو الجمّة أفرع وَإِنَّمَا يُقَال أفرع لضد الأصلع انْتهى.
وَهَذَا المصراع الثَّانِي قد وَقع فِي قصيدة متمم بن نُوَيْرَة الَّتِي رثى بهَا أَخَاهُ مَالك بن نُوَيْرَة وَهُوَ:
(تَقول ابْنة العمريّ مَالك بَعْدَمَا ... أَرَاك حَدِيثا ناعم البال أفرعا ) )
وَقَوله: فَقلت لَهَا الخ يَقُول: قلت لَهَا: لَا تستنكري مَا رَأَيْت من شحوب لوني وانحسار شعر رَأْسِي فَمَا ينَال الْفَتى السِّيَادَة حَتَّى يسْتَبْدل بشبيبته شبيبًا وبوفور شعر رَأسه صلعًا.
وَقَوله: وللقارح اليعبوب الخ القارح من الْخَيل بِمَنْزِلَة البازل من الْإِبِل وَهُوَ الَّذِي تمت واستحكمت قوته. والقروح: انْتِهَاء السنّ واليعبوب: الْفرس الْكثير الجري والجذع: مَاله سنتَانِ. والعلالة بِالضَّمِّ: بَقِيَّة الجري وَيُرِيد بِهِ هُنَا الجري. والمرخى: الَّذِي يرخى فِي سيره قَلِيلا قَلِيلا لَا يُكَلف أَكثر من ذَلِك. ويروى: المرخي بِكَسْر الْخَاء والإرخاء: لين فِي الْعَدو. ويروى بِفَتْح الْخَاء وَهُوَ الْمُرْسل المهمل. والمنزع: النُّزُوع إِلَى الْغَايَة. وانتصاب
منزعًا وعلالة على التَّمْيِيز وَهَذَا مثل ضربه فِي تَفْضِيل نَفسه مَعَ شيخوخته وَقد أدّبه الدَّهْر على الْأَحْدَاث الَّذين لم يجربوا الْأُمُور فَيَقُول: للْفرس المتناهي فِي الْقُوَّة وَالسّن الَّذِي يجْرِي جرية المَاء سهولة ونفاذًا خير بَقَاء وَأبْعد غَايَة من ابْن سنتَيْن وَهُوَ مهمل لم يُؤَدب بإسراج وَلَا إلجام.
وَهَذَا الشّعْر لم يذكر قَائِله أحد من شرَّاح الحماسة.