فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 5658

وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء مرّة ختم الشّعْر بِذِي الرمة وَالرجز برؤبة وَقَالَ أُخْرَى كَمَا فِي الموشح للمرزباني شعر ذِي الرمة نقط عروس تضمحل عَن قَلِيل وأبعار ظباء لَهَا مشم فِي أول شمها ثمَّ تعود إِلَى أَرْوَاح البعر وَإِنَّمَا وضع مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يحسن الهجاء والمدح قَالَ الْمبرد معنى قَوْله نقط عروس أَنَّهَا تبقى أول يَوْم ثمَّ تذْهب وبعر الظباء إِذا شممته من سَاعَته وجدت فِيهِ كرائحة الْمسك فَإِذا غب ذهب ذَلِك مِنْهُ وَقد أسْند هَذَا التَّعْبِير فِي حَقه إِلَى جمَاعَة مِنْهُم الفرزدق وَجَرِير قَالَ الْأَصْمَعِي إِن شعر ذِي الرمة حُلْو أول مَا تسمعه فَإِذا كثر إنشاده ضعف وَلم يكن لَهُ حسن لِأَن أبعار الظباء أول مَا تشم تُوجد لَهَا رائحه مَا أكلت من الشيح والقيصوم والجثجاث والنبت الطّيب الرّيح فَإِذا أدمت شمه ذهبت تِلْكَ الرَّائِحَة

ونقط الْعَرُوس إِذا غسلتها ذهبت وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة وقف ذُو الرمة فِي سوق الْإِبِل ينشد شعره الَّذِي يذكر فِيهِ نَاقَته صيدح فَوقف عَلَيْهِ الفرزدق فَقَالَ كَيفَ ترى مَا تسمع يَا أَبَا فراس قَالَ مَا أحسن مَا تَقول قَالَ فَمَالِي لَا أذكر مَعَ الفحول قَالَ قصر بك عَن غاياتهم بكاؤك فِي الدمن ونعتك الأبعار والعطن وَمَات بالبادية وَلما حَضرته الْوَفَاة قَالَ أَنا ابْن نصف الْهَرم أَي ابْن الْأَرْبَعين وَقَالَ الْمفضل الضَّبِّيّ كنت أنزل على بعض الْأَعْرَاب إِذا حججْت فَقَالَ لي يَوْمًا هَل لَك فِي خرقاء صَاحِبَة ذِي الرمة قلت بلَى فتوجهنا نريدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت