وَقد مشت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْأَرْبَعين.
أخرج أَحْمد فِي مُسْنده عَن ابْنه عديّ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: إِن أبي كَانَ يصل الرَّحِم وَيفْعل كَذَا وَكَذَا قَالَ: إِن أَبَاك أَرَادَ امرًا فأدركه يَعْنِي: الذّكر.
وَكَانَت سفّانة بنته أُتِي بهَا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَت: يَا مُحَمَّد هلك الْوَالِد وَغَابَ الْوَافِد فَإِن رَأَيْت أَن تخلي عني وَلَا تشمت بِي أَحيَاء الْعَرَب فَإِن أبي سيد قومه: كَانَ يفك العاني ويحمي الديار ويفرّج عَن المكروبن وَيطْعم الطَّعَام ويفشي السَّلَام وَلم يطْلب إِلَيْهِ طَالب قطّ حَاجَة فردّه أَنا ابْنة حَاتِم طيّ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: يَا جَارِيَة هَذِه صفة الْمُؤمن لَو كَانَ أَبوك إسلاميًا لترحّمنا عَلَيْهِ خلّوا عَنْهَا فَإِن أَبَاهَا كَانَ يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَانَ حَاتِم من شعراء الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ جوادًا يشبه جوده شعره وَيصدق قَوْله فعله وَكَانَ حَيْثُمَا نزل عرف منزله وَكَانَ مظفرًا: إِذا قَاتل غلب وَإِذا غنم أنهب وَإِذا ضرب بِالْقداحِ فَازَ وَإِذا سَابق سبق وَإِذا أسر أطلق وَكَانَ أقسم بِاللَّه: لَا يقتل وَاحِد أمه وَكَانَ إِذا أهل رَجَب نحر فِي كل يَوْم عشرَة من الْإِبِل وَأطْعم النَّاس واجتمعوا عَلَيْهِ.
وَكَانَ أول مَا ظهر من جوده أَن أَبَاهُ خَلفه فِي إبِله وَهُوَ غُلَام فَمر بِهِ جمَاعَة من الشُّعَرَاء فيهم عبيد بن الأبرص وَبشر بن أبي خازم والنابغة الذبياني يُرِيدُونَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر فَقَالُوا)
لَهُ: هَل من قرى وَلم يعرفهُمْ فَقَالَ: أتسألوني الْقرى وَقد رَأَيْتُمْ الْإِبِل وَالْغنم انزلوا فنزلوا فَنحر