فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 5658

مَعَه على الْفِعْل من حَيْثُ كَانَت صُورَة هَذِه الْوَاو صُورَة العاطفة أَلا تراك لَا تستعملها إِلَّا فِي الْموضع الَّذِي لَو شِئْت لاستعملت العاطفة فِيهِ فَلَمَّا ساوقت حرف الْعَطف قبح: والطيالسة جَاءَ الْبرد كَمَا قبح: وَزيد قَامَ عَمْرو لكنه يجوز جَاءَ والطيالسة الْبرد كَمَا تَقول: ضربت وزيدًا عمرا قَالَ: جمعت وفحشًا غيبَة ونميمة وَقَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: وَلَا يجوز تَقْدِيم التَّابِع على الْمَتْبُوع للضَّرُورَة إِلَّا فِي الْعَطف دون الصّفة والتوكيد وَالْبدل. ثمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا جَازَ فِي الضَّرُورَة تَقْدِيم الْمَعْطُوف لِأَن الْمَعْطُوف غير الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَالصّفة هِيَ الْمَوْصُوف وَكَذَلِكَ

الْمُؤَكّد عبارَة عَن الْمُؤَكّد وَالْبدل إِمَّا أَن يكون هُوَ الْمُبدل أَو بعضه أَو شَيْئا ملتبسًا بِهِ. وَمثله:

(أَلا يَا نَخْلَة من ذَات عرق ... عَلَيْك وَرَحْمَة الله السَّلَام. . اه)

فَجعله من بَاب تَقْدِيم الْمَعْطُوف لَا من بَاب تَقْدِيم الْمَفْعُول مَعَه لِأَنَّهُ هُوَ الأَصْل. لَكِن فِي تنظيره نظر فَإِن قَوْله وَرَحْمَة الله مَعْطُوف عِنْد سِيبَوَيْهٍ على الضَّمِير المستكن فِي الظّرْف أَعنِي قَوْله عَلَيْك كَمَا تقدم بَيَانه. وَقَوله: خلالًا ثَلَاثًا بدل من قَوْله غيبَة ونميمة وفحشًا جمع خلة بِالْفَتْح كالخصلة لفظا وَمعنى. وارعوى عَن الْقَبِيح: رَجَعَ عَنهُ.

وَهَذَا الْبَتّ من قصيدة جَيِّدَة فِي بَابهَا ليزِيد بن الحكم بن أبي الْعَاصِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت