فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 5658

وَقَالَ المبرّد: جملَة حصرت إنشائية مَعْنَاهَا الدُّعَاء عَلَيْهِم فَهِيَ مستانفة. وردّ بِأَن الدُّعَاء عَلَيْهِم بِضيق قُلُوبهم عَن قتال قَومهمْ لَا يتجّه. وَقيل: حصرت بدل اشْتِمَال من جاؤكم لِأَن الْمَجِيء مُشْتَمل على الْحصْر. وَفِيه بعد لِأَن الْحصْر من صفة الجائين لَا من صفة الْمَجِيء.

وَقد بسط ابْن الْأَنْبَارِي الْكَلَام على هَذِه الْمَسْأَلَة فِي كتاب الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف.

وَاسْتشْهدَ ابْن هِشَام بِهَذَا الْبَيْت فِي شرح الألفيّة على أَن الْمَفْعُول لَهُ يجرّ بِاللَّامِ إِذا فقد بعذ شُرُوطه فَإِن قَوْله هُنَا لذكراك مفعول لَهُ جرّ بِاللَّامِ لِأَن فَاعله غير فَاعل الْفِعْل المعلّل. وَهُوَ قَوْله لتعروني فَإِن فَاعله هزة وفاعل ذكراك الْمُتَكَلّم فَإِنَّهُ مصدر مُضَاف لمفعوله وفاعله مَحْذُوف أَي: لذكري إياك.

والهزة بِفَتْح الْهَاء: الْحَرَكَة يُقَال: هززت الشَّيْء: إِذا حركته وَأَرَادَ بهَا الرعدة. وَرُوِيَ بدلهَا رعدة.

وروى القاليّ فِي أَمَالِيهِ فَتْرَة. وَسُئِلَ ابْن الْحَاجِب: هَل تصح رِوَايَة القاليّ فَأجَاب: يَسْتَقِيم ذَلِك على مَعْنيين: احدهما أَن يكون معنى لتعروني لترعدني أَي: تجْعَل عِنْدِي العرواء وَهِي الرعدة كَقَوْلِهِم: عري فلَان: إِذا أَصَابَهُ ذَلِك لِأَن الفتور الَّذِي هُوَ السّكُون عَن الإجلال والهيبة يحصل عَنهُ الرعدة غَالِبا عَادَة فَيصح نِسْبَة الإرعاد إِلَيْهِ فَيكون كَمَا انتفض مَنْصُوبًا انتصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت