فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 5658

أَقُول: الَّذِي رَوَاهُ عَن الْعَرَب من قَوْلهم: إِنَّه لَو يلمه صمحمحا غير الَّذِي قَالَه أَبُو زيد كَمَا بَيناهُ: فَإِنَّهُ جعل الكلمتان فِي حكم كلمة وَاحِدَة فَلَا إِضَافَة فِيهِ وَالْهَاء للْمُبَالَغَة والكلمة حِينَئِذٍ نكرَة وترجمة ذِي الرمة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن فِي أَوَائِل الْكتاب.

وَأنْشد بعده وَهُوَ

الشَّاهِد الثَّانِي عشر بعد الْمِائَتَيْنِ

(ويلم أَيَّام الشَّبَاب معيشة ... مَعَ الكثر يعطاه الْفَتى الْمُتْلف الندي)

على أَن قَوْله: معيشة تَمْيِيز عَن النِّسْبَة الْحَاصِلَة بِالْإِضَافَة كَمَا بَينه الشَّارِح الْمُحَقق.

وَقَوله: ويلم أَيَّام الخ دُعَاء فِي معنى التَّعَجُّب أَي: مَا ألذ الشَّبَاب مَعَ الْغنى. وَقد بَينا قبل هَذَا الْبَيْت أَصْلهَا وَمَعْنَاهَا. قَالَ الطبرسي فِي شرح الحماسة: ويل إِذا أضيفت بِغَيْر لَام فَالْوَجْه فِيهِ النصب تَقول: ويل زيد أَي: ألزم الله زيدا ويلًا. فَإِذا أضيفت بِاللَّامِ فَقيل: ويل لزيد فَالْوَجْه أَن ترفع على الِابْتِدَاء. وَجَاز ذَلِك مَعَ أَنه نكرَة لِأَن معنى الدُّعَاء مِنْهُ مَفْهُوم وَالْمعْنَى: الويل ثَابت لزيد. فَالْأَصْل فِي الْبَيْت: ويل لأم لذات الشَّبَاب. قصد الشَّاعِر إِلَى مدح الشَّبَاب وَحمد لذاته بَين لذات المعاش. وَقد طاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت