فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَأَتَاهُ فَلم يجد إِلَّا رَأسهَا فَأخذ بأنفها يجرّه فَقَالُوا: مَا هَذَا قَالَ: أنف النَّاقة.
فسمّي أنف النَّاقة.
وَكَانَ آل شمّاس فِي الْجَاهِلِيَّة يعيّرون بِهِ ويغضبون مِنْهُ. ولمّا مدحهم الحطيئة بِهَذَا وَإِنَّمَا مدح مِنْهُم بغيض بن عَامر صَار فخرًا لَهُم. وَأَرَادَ بأنف النَّاقة بغيضًا وَأهل بَيته. وَأَرَادَ بالذنب قَالَ ابْن رَشِيق فِي بَاب من رَفعه الشّعْر وَمن وَضعه من الْعُمْدَة: كَانَ بَنو أنف النَّاقة يفرقون من هَذَا الِاسْم حَتَّى إِن الرجل مِنْهُم كَانَ يسْأَل: مِمَّن هُوَ فَيَقُول: من بني قريع. فيتجاوز)
جعفرًا أنف النَّاقة ويلغي ذكره فِرَارًا من هَذَا اللقب. إِلَى أَن قَالَ الحطيئة هَذَا الشّعْر فصاروا يتطاولون بِهَذَا النّسَب ويمدذون بِهِ أَصْوَاتهم فِي جهارة.
وَقَوله: قوم إِذا عقدوا عقدا الخ هَذَا الْبَيْت من شَوَاهِد أدب الْكَاتِب عقد الْحَبل والعهد يعقده عقدا. والعناج بِكَسْر الْمُهْملَة وَالنُّون وَالْجِيم: حَبل يشدّ أَسْفَل الدّلو الْعَظِيمَة إِذا كَانَت ثَقيلَة ثمَّ يشدّ إِلَى الْعِرَاقِيّ فَيكون عونًا لَهَا وللوذم فَإِذا انْقَطَعت الأوذام فَانْقَلَبت أمْسكهَا العناج وَلم يَدعهَا تسْقط فِي الْبِئْر يُقَال: عنجت الدَّلْو أعنجها عنجًا من بَاب نصر والعناج اسْم ذَلِك الْحَبل يُقَال: قَول لَا عناج لَهُ: إِذا أرسل على غير رويّة.
وَإِذا كَانَت الدَّلْو خَفِيفَة فعناجها خيط يشدّ فِي إِحْدَى آذانها إِلَى العرقوة. والوذم: السيور الَّتِي بَين آذان الدَّلْو وأطراف العراقيّ. وَالْكرب بِفتْحَتَيْنِ: الْحَبل الَّذِي يشدّ فِي وسط العراقيّ ثمَّ يثنى ويثلّث ليَكُون هُوَ الَّذِي يَلِي المَاء