فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 5658

هَذَا وَأَبِيك الْعَيْش وَمَا كنت أَرْجُو هَذَا كُله عِنْد من قَالَ: عِنْدِي. قَالَ: وَمن أَنْت قَالَ: الزبْرِقَان. فسيّره إِلَى أمه وَهِي عمّة الفرزدق وَكتب إِلَيْهَا: أَن أحسني إِلَيْهِ وأكثري لَهُ من التَّمْر وَاللَّبن.

وَقَالَ آخَرُونَ: بل س ذره إِلَى زَوجته هنيدة بنت صعصعة المجاشعية فأكرمته وأحسنت إِلَيْهِ فَبلغ ذَلِك بغيض بن عَامر من بني أنف النَّاقة وَكَانَ يُنَازع الزبْرِقَان

الشّرف وَكَانَ الحطيئة دميمًا سيئ الْخلق فهان أمره عَلَيْهَا وقصّرت بِهِ فَأرْسل إِلَيْهِ بغيض وَإِخْوَته: أَن ائتنا. فَأبى وَقَالَ: شَأْن النِّسَاء التَّقْصِير والغفلة وَلست بِالَّذِي أحمل على صَاحبهَا ذنبها وألحّوا عَلَيْهِ فَقَالَ: إِن تركت وجفيت تحوّلت إِلَيْكُم. وأطمعوه ووعدوه وَعدا عَظِيما فدسّوا إِلَى زَوْجَة الزبْرِقَان أَن الزبْرِقَان يُرِيد أَن يتَزَوَّج ابْنَته مليكَة وَكَانَت جميلَة فَظهر مِنْهَا جفوة.

وألحوا عَلَيْهِ فِي الطّلب فارتحل إِلَيْهِم فَضربُوا لَهُ قبَّة وربطوا بكلّ طُنب من أطنابها حلّة هجريّة)

وأراحوا عَلَيْهِ إبلهم وَأَكْثرُوا عَلَيْهِ التَّمْر وَاللَّبن. فَلَمَّا قدم الزبْرِقَان سَأَلَ عَنهُ فَأخْبر بِقِصَّتِهِ فَنَادَى فِي بني بَهْدَلَة بن عَوْف وَركب فرسه وَأخذ رمحه وَسَار حَتَّى وقف على القريعيين وَقَالَ: ردّوا عليّ جاري قَالُوا: مَا هُوَ لَك بجار وَقد اطّرحته وضيّعته وَكَاد أَن يَقع بَين الْحَيَّيْنِ حَرْب.

فَاجْتمع أهل الحجا. وخيّروا الحطيئة فَاخْتَارَ بغيضًا وَجعل يمدح القريعيين من غير أَن يهجو الزبْرِقَان وهم يحرّضونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت