فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 5658

فِي خزانته وَنَذْكُر إِن شَاءَ الله خبر كل وَاحِد من أَصْحَاب القصائد وأنسابهم وَالسَّبَب الَّذِي دعاهم إِلَى قَول تِلْكَ القصائد عِنْدَمَا يَأْتِي شعر كل مِنْهُم وَقد طرح عبد الْملك بن مَرْوَان شعر أَرْبَعَة مِنْهُم وَأثبت مكانهم أَرْبَعَة وَرُوِيَ أَن بعض أُمَرَاء بني أُميَّة أَمر من أخْتَار لَهُ سَبْعَة أشعار فسماها المعلقات

وَالسَّبَب الَّذِي حمل عنترة على نظم هَذِه القصيدة أَنه كَانَ لَا يَقُول من الشّعْر إِلَّا الْبَيْتَيْنِ وَالثَّلَاثَة حَتَّى سابه رجل من قومه فعابه بسواده وَسَوَاد أمه وَأَنه لَا يَقُول الشّعْر فَأَجَابَهُ عنترة أبلغ جَوَاب نَقله ابْن قُتَيْبَة فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء وَقَالَ أما الشّعْر فستعلم فَقَالَ هَذِه القصيدة ويستحسن مِنْهَا قَوْله فِي وصف روضه (الْكَامِل)

(وخلا الذُّبَاب بهَا فَلَيْسَ ببارح ... غردا كَفعل الشَّارِب المترنم)

(هزجا يحك ذراعه بذراعه ... فعل المكب على الزِّنَاد الأجذم)

البراح الزَّوَال والغرد وصف من غرد من بَاب فَرح إِذا تغنى يَقُول خلا الذُّبَاب بِهَذِهِ الرَّوْضَة فَلَا زَالَ يرجع صَوته بِالْغنَاءِ كشارب الْخمر والهزج تراكب الصَّوْت وَمعنى يحك ذراعه بذراعه يمر إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى والأجذم بالمعجمتين صفة المكب وَهُوَ الْمَقْطُوع الْيَد شبه الذُّبَاب إِذا سنّ إِحْدَى ذِرَاعَيْهِ بِالْأُخْرَى بأجذم يقْدَح نَارا بذراعيه وَهَذَا من عَجِيب التَّشْبِيه يُقَال إِنَّه لم يقل أحد فِي مَعْنَاهُ مثله وَقد عده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت