فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 5658

المفرغ وَقد جَاءَ التفريغ فِي لَيْسَ كَمَا فِي الْبَيْت فَإِن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مَحْذُوف أَي: مَا ترك الصنع شَيْئا إِلَّا جلدا وأعظمًا.

فالمنصوب بعد لَيْسَ خَبَرهَا وَاسْمهَا قد بَينه الشَّارِح. وَالرِّوَايَة إِنَّمَا هِيَ فَمَا ترك الصنع الَّذِي قد صَنعته بِالْخِطَابِ مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز أَرَادَ بصنعه تقريب ضِدّه: زيد بن أسلم وَمَا عَامل بِهِ الْأَحْوَص من الْجفَاء. وَقَوله: وَلَا الغيظ عطف على الصنع. ثمَّ ذكر الشَّارِح أَن هَذِه الْأَفْعَال لم تسْتَعْمل إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل. . أَقُول: قد وَردت خلا فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع كَقَوْل العجاج وَهُوَ من أبياته كَمَا مر شَرحه:

(وبلدة لَيْسَ بهَا طوري ... وَلَا خلا الْجِنّ بهَا إنسي)

فَإِن قَوْله إنسي هُوَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَالْجِنّ هُوَ الْمُسْتَثْنى وجنس كل مِنْهُمَا مُغَاير لجنس الآخر.

وَالْبَيْت من قصيدة للأحوص الْأنْصَارِيّ وَتَقَدَّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْخَامِس والثمانين روى صَاحب الأغاني بِسَنَدِهِ: أَن عمر بن عبد الْعَزِيز لما ولي الْخلَافَة أدنى زيد بن أسلم وجفا الْأَحْوَص فَقَالَ لَهُ الْأَحْوَص:

(أَلَسْت أَبَا حَفْص هديت مخبري ... أَفِي الْحق أَن أقْصَى وتدني ابْن أسلما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت