فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 5658

عمر بن عبد الْعَزِيز فَكتب إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنهُ فِي الْقدوم ويمدحه فَأبى أَن يَأْذَن لَهُ. وَكَانَ فِيمَا كتب إِلَيْهِ:

(أيا رَاكِبًا إِمَّا عرضت فبلغن ... هديت أَمِير الْمُؤمنِينَ رسائلي)

(وَقل لأبي حَفْص إِذا مَا لَقيته ... لقد كنت نَفَّاعًا قَلِيل الغوائل)

(فَكيف ترى للعيش طيبا وَلَذَّة ... وخالك أَمْسَى موثقًا فِي الحبائل)

وَأنْشد بعده وَهُوَ

(وكل أبي باسل غير أنني ... إِذا عرضت أولى الطرائد أبسل)

على أَن غيرًا تسْتَعْمل فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل. وَقد مر مافيه آنِفا.

وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة مَشْهُورَة للشنفرى تسمى لامية الْعَرَب مطْلعهَا:

(أقِيمُوا بني أُمِّي صُدُور مطيكم ... فَإِنِّي إِلَى قوم سواكم لأميل)

(فقد حمت الْحَاجَات وَاللَّيْل مقمر ... وشدت لطيات مطايا وأرحل)

(وَفِي الأَرْض منأى للكريم عَن الْأَذَى ... وفيهَا لمن خَافَ القلى متغزل)

(لعمرك مَا بِالْأَرْضِ ضيق على امْرِئ ... سرى رَاغِبًا أَو رَاهِبًا وَهُوَ يعقل)

(ولي دونكم أهلون: سيد عملس ... وأرقط زهلول وعرفاء جيال)

(هم الْأَهْل لَا مستودع السِّرّ ذائع ... لديهم وَلَا الْجَانِي بِمَا جر يخذل)

وكل أبي باسل غير أنني

(وَإِن مدت الْأَيْدِي إِلَى الزَّاد لم أكن ... بأعجلهم إِذْ أجشع الْقَوْم أعجل)

(وَمَا ذَاك إِلَّا بسطة عَن تفضل ... عَلَيْهِم وَكَانَ الْأَفْضَل المتفضل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت