فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 5658

أَنه يقدر مَا نكرَة مَوْصُوفَة أَو يكون قد رَجَعَ إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ فِي لَا رجل قَائِم: إِن ارْتِفَاع الْخَبَر بِمَا كَانَ مرتفعًا بِهِ لَا بِلَا النافية.

وَفِي الهتيات للفارسي: إِذا قيل: قَامُوا لَا سِيمَا زيد فَلَا مُهْملَة وسي حَال أَي: قَامُوا غير مماثلين لزيد فِي الْقيام. وَيَردهُ صِحَة دُخُول الْوَاو وَهِي لَا تدخل على الْحَال المفردة وَعدم تكْرَار لَا وَأما من نصب فقد تكلفوا لتوجيهه: فَقيل: إِنَّه تَمْيِيز ثمَّ قيل: مَا نكرَة تَامَّة مخفوضة بِالْإِضَافَة وَكَأَنَّهُ قيل: وَلَا مثل شَيْء ثمَّ جِيءَ بالتمييز. ففتحة سي إِعْرَاب أَيْضا. وَقَالَ الْفَارِسِي: مَا حرف كَاف لسي عَن اللإضافة فَأَشْبَهت اللإضافة فِي: على التمرة مثلهَا زبدًا. ففتحتها على هَذَا بِنَاء. وَقيل: مَنْصُوب بإضمار فعل أَي: أَعنِي يَوْمًا. وَقد بَينه الشَّارِح الْمُحَقق. وَقيل: على الِاسْتِثْنَاء. وَقيل مَنْصُوب على الظّرْف وَيكون صلَة لَهَا. كَذَا فِي شرح اللب.

وَأما انتصاب الْمعرفَة نَحْو: وَلَا سِيمَا زيدا فقد مَنعه الْجُمْهُور وَقَالَ ابْن الدهان: لَا أعرف لَهُ وَجها. وَقد وَجهه الشَّارِح الْمُحَقق بِأَنَّهُ تَمْيِيز. وَقَالَ ابْن هِشَام: وَوَجهه بَعضهم بِأَن مَا كَافَّة وَأَن لَا تنزلت منزلَة إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء ورد بِأَن الْمُسْتَثْنى مخرج وَمَا بعْدهَا دَاخل من بَاب الأولى.

وَأجِيب بِأَنَّهُ مخرج مِمَّا أفهمهُ الْكَلَام السَّابِق من مساواته لما قبلهَا. وعَلى هَذَا فَيكون اسْتثِْنَاء مُنْقَطِعًا انْتهى.

وَأورد أَيْضا على جعلهَا للاستثناء بِأَنَّهَا لَو كَانَت بِمَعْنى إِلَّا لما جَازَ دُخُول الْوَاو العاطفة عَلَيْهِ كَمَا لَا يجوز دخولعا على إِلَّا وَاجِب بَان الْمَعْنى لَا سِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت