الرجز
من لد شولًا فَإلَى إتلائها على أنّ كَانَ قد تحذف بعد لد كَمَا هُنَا وَالتَّقْدِير: من لد كَانَت شولًا.
قد ذكر الشَّارِح فِي الظروف أنّ لدن بِجَمِيعِ لغاتها مَعْنَاهَا أوّل غَايَة زمَان أَو مَكَان وقلّما يفارقها من فَإِذا أضيفت إِلَى الْجُمْلَة تمحّضت للزمان لأنّ ظروف الْمَكَان لَا يُضَاف مِنْهَا إِلَى الْجُمْلَة إلاّ حَيْثُ.
وَيجوز تصدير الْجُمْلَة بحرفٍ مصدريّ لما لم يتمحّض لدن فِي الأَصْل للزمان فنصب هُنَا شولًا لأنّه أَرَادَ الزّمان ولد إنّما يُضَاف إِلَى مَا بعده من زمَان يتَّصل بِهِ أَو مَكَان إِذا اقترنت بِهِ إِلَى والشّول لَا يكون زَمَانا وَلَا مَكَانا فَلَمَّا لم يجز أَن يُضَاف لد إِلَيْهَا نصبها على أنّها خير لَكَانَ المقدّرة. والشّول بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو: اسْم جمع شَائِلَة بالناء وَهِي النَّاقة الَّتِي ارْتَفع لَبنهَا وجفّ ضرْعهَا وأتى عَلَيْهَا من نتاجها سَبْعَة أشهر وَثَمَانِية. وَاسم كَانَ المقدّرة ضمير النوق فِي كلامٍ تقدّم قبله وأضمرت كَانَ هُنَا لوقوعها فِي مثله كثيرا وحذفت نون لدن لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال.
وَقيل شولًا هُنَا مصدر شالت النَّاقة بذنبها أَي: رفعته للضّراب فَهِيَ شائل بِغَيْر تَاء وَالْجمع شوّل كراكع وَركع فَيكون التَّقْدِير: من لدن شالت شولًا فَلَيْسَ فِيهِ حذف كَانَ مَعَ اسْمهَا بل هُوَ من بَاب حذف عَامل الْمصدر المؤكّد. والمصادر تسْتَعْمل فِي معنى الْأَزْمِنَة كجئتك صَلَاة الْعَصْر.
قَالَ أَبُو عليّ: الْأَشْبَه أَن يكون الْمصدر فِي نَحْو هَذَا على فعلان فَلذَلِك لم يقوّه سِيبَوَيْهٍ قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح شواهده: وَقد يرجّح كَونه من بَاب حذف