تقديرٌ معنوي لَا إعرابيّ لأنّ شولًا يصير على ذَلِك التَّقْدِير من صلَة أَن والموصول لَا يحذف وَيبقى بعض الصِّلَة نصّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء فِي قَوْله: إلاّ
الفرقدان وإنّما التَّقْدِير: من لد كَانَت أَي: من لد كَونهَا شولًا لِأَن الْجُمْلَة تقدّر بِالْمَصْدَرِ إِذا أضيف إِلَيْهَا الظّرْف. هَذَا مَأْخَذ ابْن خروف وَابْن الضّائع وَابْن عُصْفُور وَهُوَ رَأْي النَّاظِم.
وَظَاهر السّيرافيّ وَجَمَاعَة أنّه تقديرٌ إعرابيٌّ لأنّه قدّرها بِأَن كَمَا قدّرها سِيبَوَيْهٍ: من لد أَن كَانَت شولًا. قَالَ: والمصادر تسْتَعْمل فِي معنى الْأَزْمِنَة نَحْو مقدم الْحَاج وَخِلَافَة المقتدر وَصَلَاة الْعَصْر. وَهَذَا رَأْي الشّلوبين وَابْن أبي غَالب قَالَ ابْن مَالك: وَعِنْدِي أَن تَقْدِير أَن مُسْتَغْنى عَنْهَا كَمَا يسْتَغْنى عَنْهَا بعد مذ هـ.
وَفِي القَوْل الثَّانِي نظر فإنّ الْإِشْكَال باقٍ بِحَالهِ وَلم يجيبوا عَنهُ. فتأمّل.
وَقَوله: فَإلَى إتلائها بِكَسْر الْهمزَة هُوَ مصدر أتلت النَّاقة إِذا تَلَاهَا وَلَدهَا أَي: تبعها فَهِيَ متلية وَالْولد تلو بِكَسْر فَسُكُون وَالْأُنْثَى تلوة وَالْجمع أتلاء بِالْفَتْح.
وَهَذَا الْبَيْت من الرجز المشطّر وَهُوَ من الشواهد الْخمسين الَّتِي لَا يعرف قَائِلهَا وَلَا تتمتها. وَالله أعلم.)