فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 5658

فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أرسل إِلَى نصر بن حجّاج فَأحْضرهُ وَله شَعْرَة فَقَالَ: إنّه ليتمثّل بك ويغني بك وَأمر بشعرته فحلقت ثمَّ رَاح إلأيه بالعشيّ فَرَآهُ فِي الحلاق أحسن مِنْهُ الشّعر فَقَالَ: لَا تساكنّي فِي بَلْدَة فاختر أيّ الْبلدَانِ شِئْت فَكتبت الْمَرْأَة إِلَى عمر: الْبَسِيط

(قل للْإِمَام الَّذِي تخشى بوادره ... مَالِي وللخمّر أَو نصر بن حجّاج)

(إنّي عنيت أَبَا حَفْص بِغَيْرِهِمَا ... شرب الحليب وطرف قَاصِر ساجي)

(لَا تجْعَل الظّنّ حقًّا أَو تيقّنه ... إِنَّا السَّبِيل سَبِيل الْخَائِف الرّاجي)

(إِن الْهوى زمه التَّقْوَى فخّيسه ... حتّى أقرّ بإلجام وإسراج)

فَبعث إِلَيْهَا عمر: لم يبلغنَا عَنْك إلاّ خير

وَقَالَ حَمْزَة: فَلَمَّا أصبح عمر أحضر المتمنى فَلَمَّا رَآهُ بهره جماله فَقَالَ لَهُ: أَنْت تتمنّاك الغانيات فِي خدورهنّ لَا أمّ لَك أما وَالله لأزيلنّ عَنْك الْجمال ثمَّ دَعَا بحجّام فحلق جمّته ثمَّ تأمّله فَقَالَ: أَنْت محلوقًا أحسن فَقَالَ: وأيّ ذَنْب لي فِي ذَلِك فَقَالَ: صدقت الذَّنب لي إِذا تركتك فِي دَار الْهِجْرَة.

ثمَّ أركبه جملا وسيرّه إِلَى الْبَصْرَة وَكتب بِهِ إِلَى مجاشع بن مَسْعُود السّلميّ: بأنّي قد سيّرت المتمنى نصر بن حجّاج السّلميّ إِلَى الْبَصْرَة.)

وكما قَالُوا بِالْمَدِينَةِ: أصبّ من المتمنية قَالُوا بِالْبَصْرَةِ: أدنف من المتمنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت