فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 5658

وَقد تكلّم أَبُو عليّ فِي الْإِيضَاح الشعريّ على اللِّسَان بِكَلَام مَبْسُوط على قَول يزِيد بن الحكم: الطَّوِيل لسَانك لي أريٌ وعينك علقم وشرّك مبسوطٌ وخيرك ملتوي وَقد تقدم هَذَا الْبَيْت فِي قصيدته مشروحةً فِي الشَّاهِد الثَّمَانِينَ بعد الْمِائَة فَأَحْبَبْت أَن أوردهُ هُنَا لحسنه قَالَ: لَيْسَ يَخْلُو اللِّسَان من أحد الْمَعْنيين إمّا أَن يكون الْجَارِحَة أَو الَّتِي بِمَعْنى الْكَلَام كَقَوْلِه عزّ وجلّ: وَمَا أرسلنَا من رسولٍ إلاّ بِلِسَان

قومه كأنّ الْمَعْنى: بلغتهم. وَمِمَّا يقويّ ذَلِك إِفْرَاد اللِّسَان حَيْثُ أُرِيد بِهِ الحارجة قَالَ عزّ وجلّ: وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُم وألوانكم.

وَأنْشد أَبُو زيد: نَدِمت على لسانٍ كَانَ منّي ... ... ... . . الْبَيْت فَبِهَذَا يعلم أَنه لَا يُرِيد بِهِ الحارجة لأنّ النّدم لَا يَقع على الْأَعْيَان إنّما يَقع على معانٍ فِيهَا. فَإِن قلت: فقد قَالَ: فليت بأنّه فِي جَوف عكم إنّما يكون الْعين. قيل: هَذَا اتّساع وإنّما أَرَادَ فليته كَانَ مطويًّا لم ينتشر كَمَا قَالَ أَوْس: الْبَسِيط

(لَيْسَ الحَدِيث بنهى بينهنّ وَلَا ... سرّ يحدّثنه فِي الحيّ منشور)

فَلَيْسَ المنشور هُنَا كَقَوْلِك نشرت الثَّوْب الَّذِي هُوَ خلاف طويته وغنّما يُرِيد إِنَّه لَا يذاع وَلَا يشاع فاتسع.

وَكَذَلِكَ قَوْله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت