فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 5658

وَلم يقف الأعلم الشتنتمري على الْبَيْت الأول فَظن أَنه فِي وصف رَاع فَقَالَ وصف إبِلا أولع راعيها بلقاحها حَتَّى لقحت ثمَّ حداها أَشد الحداء حَتَّى هَمت بِإِسْقَاط مَا فِي بطونها من الأجنة وابْن ميادة هُوَ أَبُو شرَاحِيل وَقيل أَبُو شُرَحْبِيل واسْمه الرماح كشداد بن يزِيد وَهُوَ من بني مرّة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان رَهْط الْحَارِث بن ظَالِم كَذَا فِي كتاب الشُّعَرَاء لِابْنِ قُتَيْبَة وميادة أمة وَهِي أم ولد بربرية وَقيل صقلبية وَكَانَ هُوَ يزْعم أَنَّهَا فارسية وَفِي ذَلِك يَقُول (الطَّوِيل)

(أَنا ابْن أبي سلمى وجدي ظَالِم ... وَأمي حصان حصنتها الْأَعَاجِم)

(أَلَيْسَ غُلَام بَين كسْرَى وظالم ... بأكرم من نيطت عَلَيْهِ التمائم)

وَسبب تَسْمِيَتهَا أَنه لما أَقبلُوا بهَا من الشَّام نظر إِلَيْهَا رجل وَهِي ناعسة تتمايل على بَعِيرهَا فَقَالَ أَنَّهَا لميادة فسميت بِهِ وَغلب عَلَيْهَا وَابْن ميادة شَاعِر مقدم فصيح لكنه كَانَ متعرضا للشر طَالبا لمهاجاه النَّاس ومسابة الشُّعَرَاء وَله مَعَ الحكم الخضري مهاجاة ومناقضات كَثِيرَة وأراجيز طَوِيلَة وَقد أدْرك الدولتين كَانَ فِي أَيَّام هِشَام بن عبد الْملك وَبَقِي إِلَى زمن الْمَنْصُور ومدح من بني أُميَّة الْوَلِيد بن يزِيد وَعبد الْوَاحِد بن سُلَيْمَان وَمن بني هَاشم أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور وجعفر بن سُلَيْمَان وَلما قَالَ من قصيدة (الطَّوِيل)

(فضلنَا قُريْشًا غير رَهْط مُحَمَّد ... وَغير بني مَرْوَان أهل الْقَبَائِل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت