فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 5658

أَي: إِذْ ذَاك كَذَلِك فلمّا حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ أَوَان عوّض من الْمُضَاف إِلَيْهِ تنوينًا.

وَالنُّون عِنْده كَانَت فِي التَّقْدِير سَاكِنة كسكون ذال إِذْ فلمّا لقيها التَّنْوِين سَاكِنا كسرت النُّون لالتقاء الساكنين. فَهَذَا شرح هَذِه الْكَلِمَة وَقَوله هَذَا غير مرضيّ لأنّ أوانًا قد يُضَاف إِلَى الْآحَاد نَحْو قَوْله: ارجز هَذَا أَوَان الشدّ فاشتدّي زيم وَقَوله: فَهَذَا أَوَان الْعرض وَغير ذَلِك. فَإِن قيل: فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فهلاّ حركوا النُّون فِي يَوْمئِذٍ وَأَوَان لسكونها وَسُكُون)

الذَّال وَالنُّون قبله وَلم يحرّكوهما لذَلِك دونه فَالْجَوَاب: أنّهم لَو فعلوا ذَلِك لوَجَبَ أَن يَقُولُوا إِذن فَيُشبه التَّنْوِين الزَّائِد النُّون الأصيّلة.

وايضًا فَلَو فعلوا ذَلِك فِي إِذْ لما أمكنهم أَن يفعلوه فِي اوان لأنّهم لَو آثروا إسكان النُّون لما قدرُوا على ذَلِك لأنّ الْألف سَاكِنة قبلهَا وَكَانَ يلْزمهُم من ذَلِك أَن يكسروا النُّون لسكونها وَسُكُون فَإِن قيل: فلعلّ على هَذَا كسرهم النُّون من أَوَان إنّما هُوَ لسكونها وَسُكُون الْألف قبلهَا دون أَن يكون كسرهم ذال إِذْ لسكونها وَسُكُون التَّنْوِين بعْدهَا.

فعلى هَذَا يَنْبَغِي أَن يحمل كسر النُّون من أَوَان لِئَلَّا يخْتَلف الْبَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت