فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 5658

ذكر الشَّارِح الْمُحَقق فِي بَاب الْإِضَافَة أَن هَذَا مَذْهَب الْمبرد وأيده بِمَا ذكره هُنَاكَ على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ أَن علالة مُضَاف إِلَيْهِ الْمَجْرُور الظَّاهِر وبداهة فِي الأَصْل مُضَاف إِلَى ضميرَة وَالتَّقْدِير إِلَّا علالة سابح أَو بداهته ثمَّ حذف الضَّمِير وَجعل بداهة بَين المتضايقين إِلَى آخر مَا ذكره وَسَيَأْتِي عَلَيْهِ هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة للاعشى يُخَاطب هبا شَيبَان بن شهَاب مِنْهَا

(وَهُنَاكَ يكذب ظنكم ... أَن لَا اجْتِمَاع وَلَا زياره)

(وَلَا بَرَاءَة للبريء ... وَلَا عَطاء وَلَا خفاره)

(إِلَّا علالة أَو بدا ... هة سابح نهد الجزارة)

إِلَى أَن قَالَ

(وَلَا نُقَاتِل بِالْعِصِيِّ ... وَلَا نرامي بالحجاره)

يَقُول إِذا غزوناكم علمْتُم أَن ظنكم بأننا لَا نغزوكم كذب وَهُوَ زعمكم أننا لَا نَجْتَمِع وَلَا نزوركم بِالْخَيْلِ وَالسِّلَاح غازين لكم وَمن كَانَ بَرِيئًا مِنْكُم لم تَنْفَعهُ بَرَاءَته لِأَن الْحَرْب إِذا عظمت لحق شَرها البريء كَمَا يلْحق الْمُسِيء يُرِيد أننا ننال مِنْكُم من الْمُسِيء والبريء بِمَا تَكْرَهُونَ وَلَا نقبل مِنْكُم عَطاء وَلَا نعطيكم خفارة تفتدون بهما منا والخفارة بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الذِّمَّة قَالَ فِي الْمِصْبَاح خفر بالعهد من بَاب ضرب وَفِي لُغَة من بَاب قتل إِذا وفى بِهِ وخفرت الرجل حميته وأجرته من طَالبه وَالِاسْم الخفارة بِضَم الْخَاء وَكسرهَا وَقَوله أَلا علالة اسْتثِْنَاء مُنْقَطع من قَوْله لَا اجْتِمَاع أَي لَكِن نزوركم بِالْخَيْلِ والعلالة بِضَم الْعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت