وَالثَّالِث: أَن يكون على مَذْهَب من يعْتَقد زِيَادَة ذِي. انْتهى مُخْتَصرا.
وَقد ذكر ابْن جنّي هَذِه الْإِضَافَة فِي أَكثر قَالَ فِي إِعْرَاب الحماسة عِنْد
قَول طفيل الغنويّ: الطَّوِيل
(وَمَا أَنا بالمستنكر الْبَين إنّني ... بِذِي لطف الْجِيرَان قدمًا مفجّع)
هَذَا من بَاب إِضَافَة المسمّى إِلَى اسْمه أَي: إنّني بالشيّ المسمّى بلطف الْجِيرَان. وَمثله بَيت الشمّاخ: الوافر)
وأدرج درج ذِي شطنٍ وَمثله بَيت الْكُمَيْت: إِلَيْكُم ذَوي آل النَّبِي. . الْبَيْت أَي: يَا أَصْحَاب هَذَا الِاسْم واصحابه هم آل النبيّ صلّى عَلَيْهِ وَسلم فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِلَيْكُم يَا آل النّبيّ وَأَمْثَاله كَثِيرَة جدا قد ذَكرنَاهَا فِي غير مَوضِع. وَمن ذهب إِلَى زِيَادَة ذِي وَذَات فِي هَذَا الْموضع ذهب إِلَى زيادتها فِي بَيت طفيل هَذَا أَيْضا وَمَعْنَاهُ فِي التَّأْويلَيْنِ جَمِيعًا أنّني بلطف الْجِيرَان أَي: بوصلهم مفجّع.
وَقَالَ أَيْضا فِي أَوَاخِر إِعْرَاب الحماسة عِنْد قَول الشَّاعِر: الطَّوِيل
(فَلَمَّا رَآنِي أبْصر الشّخص أشخصًا ... قَرِيبا وَذَا الشّخص الْبعيد أَقَاربه)