فَقَالَ: وَمن هَؤُلَاءِ وَيحك فَقَالَ: إِلَى النّفر الْبيض الَّذين بحبّهم الْبَيْت فَقَالَ: أرحني وَيحك من هَؤُلَاءِ فَقَالَ: بني هَاشم رَهْط النّبيّ فإنّني الْبَيْت فَقَالَ لَهُ الفرزدق: أذع أذع يَا ابْن أخي أَنْت وَالله أشعر من مضى وأشعر من بَقِي.
وَعَن عِكْرِمَة الضّبي عَن أَبِيه قَالَ: أدْركْت النَّاس بِالْكُوفَةِ من لم يرو: طربت وَمَا شوقًا إِلَى الْبيض أطرب فَلَيْسَ بشيعيّ. وَمن لم يرو: ذكر الْقلب إلفه المهجورا فَلَيْسَ بأمويّ. وَمن لم يرو: هلاّ عرفت منازلًا بالأبرق فَلَيْسَ بمهلبيّ.
قَوْله: طربت وَمَا شوقًا الخ اسْتشْهد بِهِ أَبُو حيّان على تَقْدِيم الْمَفْعُول لَهُ على عَامله ردًّا على من منع ذَلِك فإنّ شوقًا مفعول لَهُ مقدّم على عَامله وَهُوَ أطرب. وَاسْتشْهدَ بِهِ ابْن هِشَام أَيْضا فِي الْمُغنِي على أنّ همزَة الِاسْتِفْهَام لكَونهَا أصلا جَازَ
حذفهَا سَوَاء كَانَت مَعَ أم لَا فإنّه أَرَادَ فإنّه أَرَادَ: أَو ذُو الشيب