فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 5658

الْبكاء والبكاء مُبَاح مَا لم يكن فِيهِ خَمش الْوَجْه وَحلق الشّعْر وَلَطم خدّ.

وَقَوله: لَا صديقه مفعول مقدم لقَوْله أضاع ومفعول غذر مَحْذُوف وَهُوَ ضمير الْخَلِيل أَو أنّ غذر منّزل منزلَة اللَّازِم أَي: لم يحصل مِنْهُ غدرٌ لأحد.

وَقَوله: إِلَى الْحول متعلّق بقوله: قوما أَي: امتثلا مَا قلت لَكمَا إِلَى الْحول وإنّما قَالَ إِلَى الْحول)

لأنّ الزَّمَان ساعاتٌ وأيامٌ وجمعٌ وشهورٌ وسنون والسّنون هِيَ النِّهَايَة فالحول وَالسّنة مدّة هِيَ نِهَايَة الزَّمَان فِي التَّقْسِيم إِلَى أَجْزَائِهِ.

وَيُمكن أَن يكون ذَلِك لما رُوِيَ فِي بعض الْآثَار: أَن أَرْوَاح الْمَوْتَى لَا تَنْقَطِع من التردّد إِلَى مَنَازِلهمْ فِي الدُّنْيَا إِلَى سنة كَامِلَة فكأنّه إنّما أَمرهمَا بِمَا ذكر من الذّكر والدّعاء وَغير ذَلِك ليشاهد ذَلِك مِنْهُمَا وَلذَلِك قَالَ: وَمن يبك جولًا الخ.

وَقَالَ بَعضهم: إنّما وقّت بالحول لأنّه مدّة عزاء الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا لَا يصحّ هُنَا لِأَنَّهُ قَائِله صحابيّ واعتذر بِمَعْنى أعذر أَي: صَار ذَا عذر كَذَا فِي الصِّحَاح.

وَالْخطاب فِي قَوْله: عَلَيْكُمَا لابنتيه كَمَا تقدّم وَمِنْه يعلم غَفلَة بعض شرّاح المفصّل فِي قَوْله: الْمَعْنى بَكَيْت عَلَيْكُمَا أَيهَا الخليلان ثمَّ السَّلَام عَلَيْكُمَا يَعْنِي تركت الْبكاء فإنّ من يبكي حولا فقد مضى حقّ الْخَلِيل.

وعجيبٌ من صَاحب الْكَشْف فِي سُورَة الْمُؤمن قَوْله: إنّ لبيدًا قَالَ ذَلِك يرثي أَخَاهُ لأمّه وَهُوَ أَرْبَد وَابْن عَمه عَامر بن الطُّفَيْل لما أصابهما مَا أصابهما بدعوة من النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت