فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 5658

وَقَوله: أقل بِالنّصب مفعول ثَان لقَوْله: لم أر. وفخرًا تَمْيِيز. وَتَقْدِير الْبَيْت: لم أر خير قومٍ مثلنَا أقلّ بذلك فخرًا منّا على قَومنَا.

وَالْمعْنَى إنّا لَا نبغي على قَومنَا وَلَا نتكبّر عَلَيْهِم بل نعدّهم أمثالنا ونظراءنا فنباسطهم ونوازنهم قولا بقول وفعلًا بِفعل.

وَهَذَا الْبَيْت أول أَبْيَات ثلاثةٍ مَذْكُورَة فِي الحماسة لَكِن جَمِيع النّسخ والشروح

تَجْتَمِع على إِسْقَاط الْوَاو من قَوْله: وَلم أر قوما على أَنه مخروم. والبيتان اللَّذَان بعدهمَا:

(وَمَا تزدهينا الْكِبْرِيَاء عَلَيْهِم ... إِذا كلّمونا أَن نكلّمهم نزرا)

(وَنحن بَنو مَاء السّماء فَلَا نرى ... لأنفسنا من دون مملكةٍ قصرا)

زهاه وأزهاه بِمَعْنى تكبّر والزّهو: الْكبر وَالْفَخْر. ونزرًا أَي: قَلِيلا وَهُوَ مفعول مُطلق أَي: كلَاما قَلِيلا وَالْمعْنَى لَا يستخفنا الْكبر إِلَى أَن نتعلّى عَلَيْهِم ونقلّل الْكَلَام مَعَهم ترفعًا عَن مساواتهم بل نباسطهم ونكاشرهم فِي القَوْل وَالسُّؤَال إيناسًا لَهُم وتسكينًا مِنْهُم.)

قَالَ بعض الْأَنْصَار: الوافر

(أَنا ابْن مزيقيا عَمْرو وجدّي ... أَبوهُ عامرٌ مَاء السّماء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت