فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 5658

قَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة القصريّة: لَيْسَ من اعْترض فِي قَوْله: إلاّ علالة أَو بداهة قارح بأنّ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَحْذُوف بدافع أَن يكون بِمَنْزِلَة مَا شبّهه بِهِ من قَوْله: لله درّ الْيَوْم من لامها لِأَنَّهُ قد ولي الْمُضَاف إِلَيْهِ وَإِذا وليه غَيره فِي اللَّفْظ فقد وَقع الْفَصْل بِهِ بَينهمَا كَمَا وَقع الْفَصْل بَينهمَا فِي اللَّفْظ فِي قَوْله: لله درّ الْيَوْم. وَإِذا كَانَ كَذَلِك فقد ساواه فِي الْقبْح للفصل الْوَاقِع بَينهمَا وَزَاد عَلَيْهِ فِيهِ أنّ الْمُضَاف هُنَا مَحْذُوف وَللَّه درّ الْيَوْم مَذْكُور فَلَا يَخْلُو الْأَمر من أَن يكون أَرَادَ الْمُضَاف إِلَيْهِ فَحَذفهُ لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ أَو أَرَادَ غضافته إِلَى الْمَذْكُور فِي اللَّفْظ وَفصل بَينهمَا بالمعطوف. وَكَيف كَانَت القصّة فالفصل حاصلٌ بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ.

وَاعْترض بِأَن قَالَ: لَو كَانَ على تَقْدِير الْإِضَافَة إِلَى قارح الظَّاهِر لَكَانَ إلاّ علالة أَو بداهة قارحٍ. ولَا يلْزم لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون: إلاّ علالة قارح أَو

بداهة قارح فَيظْهر الْمُضَاف إِلَيْهِ مَوضِع الْإِضْمَار فتحذفه من اللَّفْظ كَمَا جَازَ عِنْد خَالف سِيبَوَيْهٍ بِأَن يدكر علالة وَهُوَ يُرِيد الْإِضَافَة فيحذف الْمُضَاف.

وَله أَن يَقُول: إنّ تقديري الْحَذف أسوغ ولأنيّ أحذفه بعد أَن قد جرى ذكره وَحذف مَا جرى ذكره أسوغ لتقدّم الدّلَالَة عَلَيْهِ. انْتهى كَلَام أبي عَليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت