فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 5658

وَمَا وَجه بِهِ الشَّارِح هُنَا من الْوَجْهَيْنِ هما لأبي عليّ فِي الْإِيضَاح الشعريّ وتقدّم نقلهما عَنهُ هُنَاكَ بأبسط مّما هُنَا فَليرْجع إِلَيْهِ.

وَقَالَ فِي البغداديّات أجْرى الشَّاعِر فِي فَم الْإِفْرَاد مجْرى الْإِضَافَة فِي الضَّرُورَة وَذَلِكَ قَوْله: خاشيم وفا فَحكم ألأف فا أَن تكون بَدَلا من التَّنْوِين والمنقلبة من الْعين سَقَطت لالتقاء الساكنين لِأَنَّهُ السَّاكِن الأوّل وَبَقِي الِاسْم على حرف وَاحِد. وَجَاز هَذَا فِي الشّعْر للضَّرُورَة قَالَ المبّرد: وَقد لّحن كثيرٌ من النَّاس العجّاج فِي قَوْله: خياشيم وفا. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي بلاحن لِأَنَّهُ حَيْثُ اضْطر أَتَى بِهِ فِي قافيةٍ غير مُلْحقَة مَعهَا التَّنْوِين. وَالْقَوْل عِنْدِي فِيهِ مَا قدّمته: من أنّه أجراه فِي الْإِفْرَاد مجْرَاه فِي الْإِضَافَة فَلَا يصلح تلحينه وَنحن نجد مساغًا إِلَى تجويزه وَنحن نرى فِي كَلَامهم نَظِيره من استعمالهم فِي الشّعْر مَا لايجوز مَعَ سواهُ كَقَوْلِهِم: ولضفادي جمّه نقانق أَي: لضفادع جمّه فَكَذَلِك يجوز فِيهِ اسْتِعْمَال الِاسْم على حرف وَاحِد وَإِن لم يسغْ فِي الْكَلَام.)

فأمّا قَول المبّرد: وَمن كَانَ يرى تَنْوِين القوافي لم ينوّن هَذَا فَلَيْسَ فِي هَذَا عِنْده شيءٌ منع من تنوينه عِنْد من ينوّن. وَيفْسد مَا ذكره من أنّ من نوّن القوافي لم ينوّن هَذَا أنّ من ينوّن القافية يلْزمه تَنْوِين هَذَا الِاسْم لكَونه فِي مَوضِع النصب وَقد أجَاز المبّرد فِي غير هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت