فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 5658

من بني صعصعة بن مُعَاوِيَة وكلّ بني صعصعة إلاّ عَامر بن صعصعة يدعونَ الْأَبْنَاء وهم: وائله ومازن وسلول فَلَمَّا جالت الْخَيل مرّ بشرٌ بغلامٍ من بني وائلة فَقَالَ لَهُ بشر: استأسر.

فَقَالَ لَهُ الوائلي: لتذهبن أَو لأرشقنك بسهمٍ من كِنَانَتِي: فَأبى بشرٌ إلاّ أسره فَرَمَاهُ بِسَهْم على ثندوته فاعتنق بشرٌ فرسه وَأخذ الْغُلَام فأوثقه فلمّا كَانَ فِي اللَّيْل أطلقهُ بشرٌ من وثَاقه وخلّى)

سَبيله وَقَالَ: أعلم قَوْمك أنّك قتلت بشرا. وَهُوَ قَوْله: الوافر

(وإنّ الوائليّ أصَاب قلبِي ... بسهمٍ لم يكن نكسًا لغابا)

فِي شعر طَوِيل اه.

وَكَانَ بشر أوّلًا يهجو أَوْس بن حَارِثَة بن لأم وَكَانَ أوسٌ نذر لَئِن ظفر بِهِ ليحرّقنه فَلَمَّا تمكّن أطلقهُ وَأحسن إِلَيْهِ فمدحه. وَهَذِه القصيدة الفائيّة أول القصائد الَّتِي مدحه بهَا. وَلما لم يكن فِيهَا شَيْء من الشواهد سوى المطلع اكتفينا بِهِ وَمَا زِدْنَا عَلَيْهِ شَيْئا. وعدّتها اربعة وَعِشْرُونَ بَيْتا.

وأوسٌ هَذَا مّمن يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْكَرم والجود يُقَال لَهُ ابْن سعدى قَالَ جرير: الوافر

(وَمَا كَعْب بن مامة وَابْن سعدى ... بأجود مِنْك يَا عمر الجودا)

وَسبب هجاء بش لأوس هُوَ مَا حَكَاهُ أَبُو الْعَبَّاس المبّرد فِي الْكَامِل قَالَ: أَوْس بن حَارِثَة بن لأم الظائيّ كَانَ سيدًا مقدّمًا وَفد ههو وحاتم بن عبد الله الطَّائِي على عَمْرو بن هندٍ وَأَبوهُ الْمُنْذر بن الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء فَدَعَا أَوْسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت