فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 5658

وَالثَّالِثَة الفلتة بِالْفَاءِ وَهِي لَيْلَة الثَّلَاثِينَ. والجبل بِالْجِيم وَالْمُوَحَّدَة وَرُوِيَ الْحِيَل بِكَسْر الْمُهْملَة جمع حِيلَة.

وَأنْشد بعده

الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الثلاثمائة

(وذبيانيّةٍ أوصت بنيها ... بِأَن كذب القراطف والقروف)

على أَن الْكَذِب مستهجنٌ عِنْدهم بِحَيْثُ إِذا قصدُوا الإغراء بِشَيْء قَالُوا: كذب عَلَيْك. أَي: عَلَيْكُم بهما فاغتنموهما.

وَقد بَينه الشَّارِح الْمُحَقق فِي بَاب اسْم الْفِعْل بأوضح من هَذَا ونزيد هُنَاكَ مَا قيل فِيهِ إِن شَاءَ الله.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق عَن أبي عَليّ: هَذِه كلمةٌ جرت مجْرى الْمثل فِي كَلَامهم وَلذَلِك لم تصرف ولزمت طَريقَة وَاحِدَة فِي كَونهَا فعلا مَاضِيا مُعَلّقا بالمخاطب لَيْسَ إِلَّا وَهِي فِي معنى الْأَمر كَقَوْلِهِم فِي الدُّعَاء: رَحِمك الله.

وَالْمرَاد بِالْكَذِبِ التَّرْغِيب والبعث من قَول الْعَرَب: كَذبته نَفسه إِذا منته الْأَمَانِي وخيلت إِلَيْهِ الآمال مِمَّا لَا يكَاد يكون. وَذَلِكَ مَا يرغب الرجل فِي الْأُمُور

ويبعثه على التَّعَرُّض لَهَا. انْتهى.

وَمُضر تنصب بكذب وَأهل الْيمن ترفع بِهِ. قَالَ ابْن السّكيت: يرفعون المغري بِهِ وَمن نصب فعلى الْأَمر والإغراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت