فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 5658

تصنع فِيهَا. الْفَرَائِض جمع فَرِيضَة وَهِي الْأَسْنَان الَّتِي تصلح أَن تُؤْخَذ فِي الصَّدقَات.

قَالَ صَاحب الصِّحَاح: الْفَرِيضَة مَا فرض فِي السَّائِمَة من الصَّدَقَة يُقَال: أفرضت الْمَاشِيَة أَي: وَجَبت فِيهَا الْفَرِيضَة وَذَلِكَ إِذا بلغت نِصَابا. يَقُول: أبلغا هَذَا الرجل الَّذِي جَاءَ لأخذ الصَّدقَات تعال فَإِن لَك عندنَا السَّيْف بَدَلا من الْفَرَائِض.

قَالَ التبريزي: وَهَذَا مَأْخُوذ من الْمثل السائر: خُذ من جذع مَا أَعْطَاك. وجذع: رجل أَتَاهُ

(وإنّ لنا حمضًا من الْمَوْت منقعًا ... وإنّك مختلّ فَهَل أَنْت حامض)

أَي: وقولا لَهُ: إِن لنا حمضًا بِفَتْح الْمُهْملَة وَهُوَ من النَّبَات مَا لَهُ ملوحة ومرارة. والخلة بِضَم الْمُعْجَمَة: مَا كَانَ حلوًا من النَّبَات.

تَقول الْعَرَب: الْخلَّة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها وَيُقَال: لَحمهَا. وَمِنْه قَوْلهم للرجل إِذا جَاءَ متهددًا: أَنْت مختل فتحمض المختل: الَّذِي يرْعَى الْخلَّة.

قَالَ التبريزي: وَمَا فِي الْبَيْت مثل يَقُول: قد مللت الْعَافِيَة والسلامة فَهَلُمَّ إِلَى الشَّرّ. والخلة مثل ضربه للحياة والحمض مثل ضربه للْمَوْت. يَقُول: إِن ضَاقَ صدرك من الْحَيَاة فَأَتَيْنَ مُصدقا فَإِنِّي أَقْتلك. والمنقع بزنة اسْم الْمَفْعُول: الثَّابِت. يُقَال: انقع لَهُ الشَّرّ حَتَّى يسأم أَي: أدمه.

(أظنّك دون المَال ذُو جِئْت تبتغي ... ستلقاك بيضٌ للنّفوس قوابض)

المَال: الْمَاشِيَة وَدون مُتَعَلق بأظنك لَا بجئت وَلَا بتبتغي لِأَن مَعْمُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت