فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
: الطَّوِيل
(وَلَا تجعلي ضيفيّ ضيفٌ مقرّبٌ ... وَآخر معزولٌ عَن الْبَيْت جَانب)
على أَنه يجوز الْقطع إِلَى الرّفْع فِي خبر نواسخ الْمُبْتَدَأ فَإِن جعل هُنَا بِمَعْنى صير من نواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر ينصبهما على المفعولية وضيفي الْمَفْعُول الأول وَهُوَ فِي الأَصْل مُبْتَدأ وَهُوَ مثنى مُضَاف إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم وضيف مقرب وَآخر بِتَقْدِير وضيف آخر كَانَا فِي الأَصْل منصوبين على أَنَّهُمَا مفعول ثَان لجعل وَفرق بَينهمَا
بالْعَطْف لأجل وصف كل مِنْهُمَا بِصفة تغاير الآخر فقطعا من المفعولية إِلَى الْمُبْتَدَأ فَيكون الْخَبَر محذوفًا أَي: مِنْهَا ضيف مقرب ومنهما ضيف آخر الخ. أَو هما خبران لمَحْذُوف أَي: أَحدهمَا ضيف مقرب وَثَانِيهمَا ضيف آخر الخ. وَجُمْلَة الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فِي مَحل نصب على أَنَّهُمَا الْمَفْعُول الثَّانِي لجعل.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ بعد إنشاده هَذَا الْبَيْت: وَالنّصب جيد كَمَا قَالَ الْجَعْدِي: الطَّوِيل
(وَكَانَت قشيرٌ شامتًا بصديقها ... وَآخر مزريًا عَلَيْهِ وزاريا)
قَالَ الْأَخْفَش: يَعْنِي النصب فِي ضيف على الْبَدَل وَرفع جَانب بِتَقْدِير: هُوَ جَانب.
أَقُول: صَوَابه النصب على أَنه مفعول ثَان لَا على الْبَدَل وشامتًا فِي الْبَيْت نصب على أَنه خبر كَانَ. وَلم يَجْعَل الْكَلَام تبعيضًا وَلَو رفع شامتًا لَكَانَ التَّقْدِير: مِنْهُم شامت وَالْجُمْلَة حِينَئِذٍ)
خبر كَانَ.
هجا قشيرًا وَهِي قَبيلَة من بني عَامر وَكَانَت بَينه وَبَينهَا مهاجاة فَجعل