فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذَّم لَا يثبت لَهُم أشرافًا صَرَاحَة. والحمول بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمِيم هِيَ الْإِبِل الَّتِي عَلَيْهَا الهوادج كَذَا فِي الْعباب.
واستقلت: ارْتَفَعت. واستقل الْقَوْم: ارتحلوا ومضوا. والتطارد والمطاردة أَن يحمل بَعضهم على بعض فِي الْحَرْب. وأكلب: جمع كلب جمع قلَّة.
وَفِي هَذَا الْبَيْت مُبَالغَة من الهجو فَإِن الْإِبِل الَّتِي يعدونها عِنْدهم كَثِيرَة عدتهَا ثَلَاثَة لَا غير وَإِنَّهَا صَغِيرَة فِي الجثة جدا حَتَّى إِنَّهَا مَعَ مَا عَلَيْهَا فِي مِقْدَار جرم الْكلاب وَإِنَّهَا لَيْسَ عَلَيْهَا مَا يثقلها من الأثاث وَالْمَتَاع وَلذَلِك تطاردت لخفة مَا عَلَيْهَا وَإِن بَعْضهَا هزيل جدا لَا يقدر على الطراد.
هَذَا مَا سنح لي وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده: المتقارب
(ويأوي إِلَى نسوةٍ عطّلٍ ... وشعثًا مراضيع مثل السّعالي)
على أَن الأعرف مَجِيء نعت النكرَة الْمَقْطُوع بِالْوَاو.)
وَتقدم عَن الشَّارِح فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخمسين بعد الْمِائَة أَن شعثًا مَنْصُوب على الترحم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهُ حَيْثُ قَالَ نسْوَة عطل صرن عِنْده مِمَّن علم أَنَّهُنَّ شعث وَلكنه ذكر ذَلِك تشنيعًا لَهُنَّ وتشويهًا.
قَالَ الْخَلِيل رَحِمَهُ اللَّهُ: كَأَنَّهُ قَالَ: وأذكرهن شعثًا إِلَّا أَن هَذَا فعل لَا يسْتَعْمل إِظْهَاره وَإِن شِئْت جررت على الصّفة. وَزعم يُونُس أَن ذَلِك أَكثر كَقَوْلِك: مَرَرْت بزيد أَخِيك وَصَاحِبك.
انْتهى.