فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 5658

على معنى أذكر المقيمين وهم المؤتون.

وأنشدوا بَيت خرنق بنت هفان: لَا يبعدن قومِي الَّذين هم الْبَيْتَيْنِ على معنى أذكر النازلين وهم الطيبون رَفعه ونصبه على الْمَدْح. وَبَعْضهمْ يرفع النازلين وَينصب الطيبين وَكله وَاحِد جَائِز حسن. انْتهى.

وَقَالَ ابْن جني فِي الْمُحْتَسب: الْقطع لكَونه بِتَقْدِير الْجُمْلَة أبلغ من الإتباع لكَونه مُفردا. قَالَ فِي سُورَة فاطر: قَرَأَ الضَّحَّاك: الْحَمد للَّهِ فَطَرَ السّموات. وَهَذَا على الثَّنَاء على الله سُبْحَانَهُ وَذكر النِّعْمَة الَّتِي اسْتحق بهَا الْحَمد. وأفرد ذَلِك فِي الْجُمْلَة الَّتِي هِيَ جعل بِمَا فِيهَا من الضَّمِير فَكَانَ أذهب فِي معنى الثَّنَاء لِأَنَّهُ جملَة بعد جملَة وَكلما زَاد الإسهاب فِي الثَّنَاء أَو الذَّم كَانَ أبلغ.

أَلا ترى إِلَى قَول خرنق: لَا يبعدن قومِي الَّذين هم الْبَيْتَيْنِ ويروى: النازلون والطيبون والنازلين والطيبون والنازلون والطيبين. وَالرَّفْع على هم وَالنّصب على أَعنِي فَلَمَّا اخْتلفت الْجمل كَانَ الْكَلَام أفانين وضروبًا فَكَانَ أبلغ مِنْهُ إِذا ألزم شرحًا وَاحِدًا.

فقولك: أثني على الله أَعْطَانَا فأغنى أبلغ من قَوْلك: أثني على الله المعطينا والمغنينا لِأَن مَعَك هُنَا جملَة وَاحِدَة وَهُنَاكَ ثَلَاث جمل.

ويدلك على صِحَة هَذَا الْمَعْنى قِرَاءَة الْحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت