فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 5658

وَقَالَ الْفراء وَالْحسن السكرِي فِي الهذليات: الْفضل: ثوب كالخيعل تلبسه الْمَرْأَة فِي بَيتهَا. وعَلى هَذَا فَلَا مجاورة وَلَا إتباع على الْمحل. يَقُول: هَذَا من شَأْنه سلوك مَوضِع المخافة مُتَمَكنًا غير خَائِف كمشي الْمَرْأَة المتبخترة الْفضل.)

وَقد تقدم الْكَلَام على هَذَا الْبَيْت فِي حَملَة شرح قصيدته فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ بعد الثلاثمائة.

ثانيتهما: قد ضرب الْمثل بخفض مزمل فِي كَون الشريف يعاشر دنيئًا فيسفل بعشرته.

قَالَ الْأمين الْمحلي: الطَّوِيل

(عَلَيْك بأرباب الصّدور فَمن غَدا ... مُضَافا لأرباب الصّدور تصدّرًا)

(وإيّاك أَن ترْضى صحابة نَاقص ... فتنحطّ قدرا من علاك وتحقرا)

وَأورد ابْن هِشَام هَذَا الشّعْر فِي مُغنِي اللبيب فِي الْأُمُور الَّتِي يكتسبها الِاسْم بِالْإِضَافَة. مِنْهَا: وجوب التصدر وَمِمَّا لَهُ الصدارة كَلِمَات الِاسْتِفْهَام يجب أَن تتصدر فِي جُمْلَتهَا فَإِذا أضيف إِلَيْهَا اسْم وَجب تصدره أَيْضا وحيئذ لَا يعْمل مَا قبله فِيهِ وَلِهَذَا وَجب الرّفْع فِي قَوْلك: علمت أَبُو من زيد. وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله: فَرفع أَبُو من.

وَالْإِشَارَة بقوله: ثمَّ خفض مزمل إِلَى بَيت امْرِئ الْقَيْس الَّذِي شرحناه. وَقَوله: مغريًا رَاجع إِلَى قَوْله أَولا عَلَيْك بأرباب الصُّدُور وَقَوله: ومحذرًا رَاجع إِلَى قَوْله ثَانِيًا: وَإِيَّاك أَن ترضي صحابة نَاقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت