فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 5658

وَلابْن زيابة شعر جيد أورد مِنْهُ الْمبرد فِي الْكَامِل هَذِه الأبيات وَأَبُو تَمام فِي الحماسة: السَّرِيع

(مَا لددٍ مَا لددٍ مَاله ... يبكي وَقد أَنْعَمت مَا باله)

(مَالِي أرَاهُ مطرقًا ساميًا ... ذَا سنةٍ يوعد أَخْوَاله)

(وَذَاكَ مِنْهُ خلقٌ عادةٌ ... أَن يفعل الْأَمر الَّذِي قَالَه)

(إنّ ابْن بَيْضَاء وَترك النّدى ... كَالْعَبْدِ إِذْ قيّد أجماله)

(آلَيْت لَا أدفن قَتْلَاكُمْ ... فدخّنوا الْمَرْء وسرباله)

(والرّمح لَا أملأ كفّي بِهِ ... واللّبد لَا أتبع تزواله)

قَالَ المبردك قَوْله مَا لدد يَعْنِي رجلا. ودد فِي الأَصْل هُوَ اللَّهْو قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: لست من دَد وَلَا دَد مني وَقد يكون فِي غير هَذَا الْموضع مأخوذًا من الْعَادة. وَقَوله: أَنْعَمت مَا باله. مَا زَائِدَة والبال هُنَا: الْحَال.

وَقَوله: مطرقًا ساميًا السَّامِي: الرافع رَأسه يُقَال: سما يسمو إِذا ارْتَفع. والمطرق: السَّاكِت المفكر المنكس رَأسه فَإِنَّمَا أَرَادَ ساميًا بِنَفسِهِ.

وَقَوله: ذَا سنّ يَقُول: كَأَنَّهُ لطول إطراقه فِي نعسة. انْتهى.)

قَالَ ابْن السَّيِّد فِيمَا كتبه على الْكَامِل حكى الزجاجي أَن المطرق من هُوَ بذيء فِي أَفعاله وَيطْلب معالي الْأُمُور. وَقَالَ غَيره: المطرق الخامل الذّكر أَي: هُوَ خامل فِي الْحَقِيقَة وَهُوَ يتكبر فِي نَفسه.

وَقَوله: ذَا سنة يُرِيد أَن وعيده لَا حَقِيقَة لَهُ فَكَأَنَّهُ يرَاهُ فِي النّوم. انْتهى كَلَام ابْن السَّيِّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت