الْوَاو حسن الْكَلَام بِطُولِهَا. انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت أول أَبْيَات ثَلَاثَة مَذْكُورَة فِي الحماسة.
وَبعده:
(فقد جعلت قلُوص بني سهيلٍ ... من الأكوار مرتعها قريب)
(كأنّ لَهَا برحل الْقَوْم بوّا ... وَمَا إِن طبّها إلاّ اللّغوب)
قَوْله: وَلست بنازل مفعول نَازل مَحْذُوف أَي: منزلا أَو مَكَانا. والإلمام: زِيَارَة لَا لبث مَعهَا أَو هُوَ من ألم الرجل بالقوم إلمامًا بِمَعْنى أَتَاهُم فَنزل بهم. وفاعل ألمت ضمير الحبيبة. والرحل: كل شَيْء يعد للرحيل من وعَاء للمتاع. والخيالة: الطيف يُقَال: خيال وخيالة كَمَا يُقَال: مَكَان ومكانة.
والكذوب: صفة خيالة وَإِنَّمَا لم يؤنثه لِأَن فعولًا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث. وَجعلهَا كذوبًا لِأَنَّهَا تخيل إِلَيْهِ فِي النّوم مَا لَا يحِق.
وَقَالَ المرزوقي: وَجعلهَا كذوبًا لما لم يُحَقّق قَوْلهَا وفعلها. يَقُول: لَا أنزل محلا إِلَّا رَأَيْت هَذِه الْمَرْأَة ملحمة برحلي اي: متصورة لي بِهَذِهِ الصُّورَة تشوقًا مني وَهَذَا فِي حَال الْيَقَظَة أَو رَأَيْت خيالها الْكَاذِب الَّذِي لَا حَقِيقَة لَهُ وَهَذَا فِي حَال النّوم.
(أآخر شيءٍ أَنْت فِي كلّ هجعةٍ ... وَأول شيءٍ أَنْت عِنْد هبوبي)
لِأَن هَذَا فِي حَال دون حَال وَذَاكَ الدَّهْر كُله.