فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 5658

وَأنْشد بعده وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الرجز

(إنّ عليّ الله أَن تبَايعا ... تُؤْخَذ كرها أَو تَجِيء طَائِعا)

على أَن الْفِعْل قد يُبدل من الْفِعْل إِذا كَانَ الثَّانِي رَاجِح الْبَيَان على الأول كَمَا فِي الْبَيْت.

فتؤخذ بدل من تبَايع وتجيء: مَعْطُوف على تُؤْخَذ. وَهَذَا الْبَدَل أبين من الْمُبدل مِنْهُ وَالْبدل فِي الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ مَجْمُوع الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ إِذْ لَا تكون الْمُبَايعَة إِلَّا على أحد الْوَجْهَيْنِ من إِكْرَاه أَو طَاعَة. وَهُوَ كَقَوْلِهِم: الرُّمَّان حُلْو حامض وَإِن كَانَ يُقَال بِاعْتِبَار اللَّفْظ إِن تَجِيء مَعْطُوف على تُؤْخَذ كَمَا يُقَال فِي مثل ذَلِك من الْخَبَر وَالْحَال.

وَالْآيَة قبل الْبَيْت من بدل الْكل قَالَ الْخَلِيل: لِأَن مضاعفة الْعَذَاب هِيَ لَقِي الأثام. وَالظَّاهِر أَن بدل الْفِعْل من الْفِعْل عِنْد الشَّارِح الْمُحَقق إِنَّمَا يكون فِي بدل الْكل وَهُوَ مَذْهَب السيرافي قَالَ: لَا يُبدل الْفِعْل إِلَّا من شَيْء هُوَ فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّض وَلَا يكون فِيهِ اشْتِمَال فتؤخذ كرها أَو تَجِيء طَائِعا هُوَ معنى الْمُبَايعَة لِأَنَّهَا تقع على أَحدهمَا.

وَقد يظْهر من كَلَام سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا يرْتَفع بَين الجزمين.

وَقد جوز الْمُتَأَخّرُونَ الأبدال الْأَرْبَعَة فِي الْفِعْل مِنْهُم الشاطبي فِي شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت