فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 5658

شرح الألفية على نصب موجعات عطفا على مَحل مفعول أَدْرِي الْمُعَلق بِمَا الاستفهامية لِأَن الْمُعَلق أبطل عمله لفظا لَا محلا.

وَقَالَ فِي مُغنِي اللبيب: فَائِدَة الحكم على مَحل الْجُمْلَة فِي التَّعْلِيق بِالنّصب ظُهُور ذَلِك فِي التَّابِع فَتَقول: عرفت من زيد وَغير ذَلِك من أُمُوره.

وَاسْتدلَّ ابْن عُصْفُور بِنصب موجعات من هَذَا الْبَيْت. وَلَك أَن تَدعِي أَن الْبكاء مفعول وَأَن مَا زَائِدَة أَو أَن الْوَاو للْحَال وموجعات اسْم لَا أَي وَمَا كنت أَدْرِي قبل عزة وَالْحَالة أَنه لَا موجعات للقلب مَوْجُودَة مَا البكا. انْتهى.

وَقَوله: وَإِنِّي وتهيامي بعزة الخ التهيام بِالْفَتْح: مُبَالغَة الهيام بِالضَّمِّ وَهُوَ كالجنون من الْعِشْق.

قَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة: سَأَلت أَبَا عَليّ عَن قَول كثير: وَإِنِّي وتهيامي بعزة الْبَيْت وَجعل)

الْجُمْلَة اعتراضًا بَين اسْم إِن وخبرها لِأَن فِيهَا ضربا من التسديد للْكَلَام. وَيحْتَمل أَن تكون الْوَاو للقسم فالباء على هَذَا مُتَعَلقَة بتهيامي. وَعرضت هَذَا على أبي عَليّ فَقبله. انْتهى.

وَقد نقل ابْن هِشَام مَا حكيته عَنْهُمَا فِي الْجُمْلَة المعترضة من الْمُغنِي.

وَقَوله: هَنِيئًا مريئًا غير دَاء الخ أوردهُ صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى: كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتمُ تَعْملُون على أَن الْبَاء زَائِدَة وَمَا: فَاعل هَنِيئًا وَهُوَ صفة اسْتعْملت اسْتِعْمَال الْمصدر الْقَائِم مقَام الْفِعْل كَأَنَّهُ قَالَ: هنأكم الْأكل وَالشرب.

وهنيئًا لعزة مَا استحلت من أعراضنا. الهنيء والمريء صفتان من هنؤ الطَّعَام ومرؤ كشرف إِذا كَانَ سائغًا لَا تنغيص فِيهِ. والمخامر: المخالط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت