فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 5658

وَقَالَ ابْن خلف: السليط الشيرج وَهُوَ هُنَا الزَّيْت لِأَن حوران من مدن الشَّام وَأَهْلهَا نبط فَهِيَ بعصر الزَّيْت أشهر مِنْهَا بعصر الشيرج. وَقد يجوز أَن يكون الشيرج لِأَنَّهُ يعصر بِالشَّام كَمَا يعصر الزَّيْت. وَالدَّلِيل على أَن السليط يَقع على الزَّيْت قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي: المتقارب

(أَضَاءَت لنا النّار وَجها أغ ... رّ ملتبسًا بالفؤاد التباسا)

(يضيء كضوء سراج السّلي ... ط لم يَجْعَل الله فِيهِ نُحَاسا)

والنحاس: الدُّخان وَذَلِكَ مَعْدُوم فِي الزَّيْت وَأما الشيرج فكثير الدُّخان. هجاه بذلك إِذْ جعله من أهل الْقرى المستخدمين لإِقَامَة عيشهم ونفاه عَمَّا عَلَيْهِ الْعَرَب من الانتجاع وَالْحَرب.

وَالْبَيْت من أَبْيَات للفرزدق وَهِي: الطَّوِيل

(ستعلم يَا عَمْرو بن عفرى من الَّذِي ... يلام إِذا مَا الْأَمر عيّت عواقبه)

(فَلَو كنت ضبّيًّا صفحت وَلَو سرت ... على قدمي حيّاته وعقاربه)

(وَلَكِن ديافيٌّ أَبوهُ وأمّه ... بحوران يعصرن السّليط أَقَاربه)

(ولمّا رأى الدّهنا رمته حبالها ... وَقَالَت ديافيٌّ مَعَ الشَّام جَانِبه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت