فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 5658

(وَمَا أَنْت يَا مرّار يَا زبد استها ... بأوّل من يشقى بِنَا ويحين)

وَقد رفع الْآمِدِيّ نسبه فِي المؤتلف والمختلف فَقَالَ: هُوَ المرار بن منقذ بن عَمْرو بن عبد الله بن وَاسم المرار هَذَا زِيَاد بن منقذ قَالَه الحصري فِي زهر الْآدَاب وَإِلَى اسْمه

نسب الشّعْر. وَفِي الحماسة قَالَ شرَّاح الحماسة: هُوَ لزياد بن منقذ وَهُوَ أحد بني العدوية من تَمِيم وَلم يقل غير هَذِه القصيدة وَلم يقل أحد مثلهَا. وَكَانَ قد أَتَى الْيمن فَنزع إِلَى وَطنه بِبَطن الرمة. قَالَ أَبُو الْعَلَاء: الرمة: وَاد بِنَجْد يُقَال بتَشْديد الْمِيم وتخفيفها اه.

وصحفه بَعضهم وَتَبعهُ الْعَيْنِيّ فَقَالَ: بِبَطن الرمث بِالْمُثَلثَةِ.

وَقد نسب الحصري أَيْضا هَذَا الشّعْر للمرار قَالَ: أنْشد أَبُو عُبَيْدَة لزياد بن منقذ الْحَنْظَلِي وَهُوَ المرار الْعَدوي نسب إِلَى أمه العدوية وَهِي فكيهة بنت تَمِيم ابْن الدئل بن جلّ بن عدي بن عبد مَنَاة بن أد بن طابخة فَولدت لمَالِك بن حَنْظَلَة عديا ويربوعًا. فَهَؤُلَاءِ من وَلَده يُقَال لَهُم بَنو العدوية.

وَكَانَ زِيَاد نزل بِصَنْعَاء فاجتواها ومنزله فِي نجد فَقَالَ فِي ذَلِك قصيدةً يَقُول فِيهَا وَذكر قومه:

(لم ألق بعدهمْ حيًّا فَأخْبرهُم ... إِلَّا يزيدهم حبًّا إليّ هم)

وَأرَاهُ أول من استثار هَذَا الْمَعْنى. وَكَانَ ابْن عَرَادَة السَّعْدِيّ مَعَ سلم بن زِيَاد بخراسان وَكَانَ مكرمًا لَهُ وَابْن عَرَادَة يتجنى عَلَيْهِ إِلَى أَن تَركه وَصَحب غَيره فَلم يحمده.

فَرجع إِلَى سلم وفال: الطَّوِيل

(رجعت إِلَيْهِ بعد تجريب غَيره ... فَكَانَ كبرءٍ بعد طولٍ من السّقم)

وَمِنْه قَول أبي الْعَتَاهِيَة فِي جَعْفَر بن الْمَنْصُور الْمَعْرُوف بِابْن الكردية وَهُوَ جَعْفَر الْأَصْغَر:)

الطَّوِيل

(جزى الله عنّي جعفرًا بوفائه ... وأضعف إضعافًا لَهُ بجزائه)

(بلوت رجَالًا بعده فِي إخائهم ... فَمَا ازددت إلاّ رَغْبَة فِي إخائه)

وَمِنْه أَيْضا لكنه فِي الهجو لبَعْضهِم: الوافر

(ذممتك أوّلًا حتّى إِذا مَا ... بلوت سواك عَاد الذّمّ حمدا)

(وَلم أحمدك من خيرٍ وَلَكِن ... رَأَيْت سواك شرًّا مِنْك جدّا)

(كمضطرٍّ تحامى أكل ميتٍ ... فلمّا اضطرّ عَاد إِلَيْهِ شدّا)

قَالَ الصولي: وَآخر من أَتَى بِهَذَا الْمَعْنى أَحْمد بن أبي طَاهِر: الوافر

(بلوت النّاس فِي شرقٍ وغربٍ ... وميّزت الْكِرَام من اللّئام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت