فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 5658

الْعباب وَغَيره الَّذِي كثرت خصالة المحمودة كَمَا قَالَ الْأَعْشَى فِي مدح النُّعْمَان ابْن الْمُنْذر (الطَّوِيل)

(إِلَيْك أَبيت اللَّعْن كَانَ كلالها ... إِلَى الْمَاجِد الْفَرْع الْجواد المحمد)

وَبعد أَن صَار علما يجوز أَن يلحظ مَعْنَاهُ اللّغَوِيّ كَمَا لحظه حسان فِي هَذَا الْبَيْت

وَهُوَ أول أَبْيَات ثَمَانِيَة مدح بهَا نَبينَا مُحَمَّدًا

وَالصَّوَاب فِي رِوَايَته شقّ لَهُ من اسْمه بِدُونِ وَاو فَإِنَّهَا للْعَطْف وَلم يتَقَدَّم شَيْء يعْطف عَلَيْهِ لَكِن يبْقى الشّعْر مخروما والخرم جَائِز عِنْدهم وَهُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُهْملَة عبارَة عَن حذف أول الوتد الْمَجْمُوع فِي أول الْبَيْت وَذَلِكَ نَحْو فعولن ومفاعيلن ومفاعلتن كَمَا أَن ضمير لَهُ رَاجع إِلَى النَّبِي

ومفعوله مَحْذُوف أَي شقّ لَهُ اسْما من اسْمه وَاسم الله تَعَالَى المشقوق مِنْهُ مَحْمُود بِمَعْنى أَن الْحَمد لَا يكون إِلَّا لَهُ وَلَا يَقع إِلَّا عَلَيْهِ فَأَرَادَ تبَارك وَتَعَالَى أَن يُشْرك نبيه فِي اسْم من هَذَا الْوَصْف تَعْظِيم لَهُ

فَسَماهُ مُحَمَّدًا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه وَقَوله من اسْمه بِهَمْزَة الْوَصْل وَسمعت بَعضهم يقرؤة بِهَمْزَة الْقطع وَهُوَ لحن وَقَوله ليجله روى بدله كي يجله وَبَقِيَّة الأبيات هَذِه (الطَّوِيل)

(نَبِي أَتَانَا بعد يأس وفترة ... من الرُّسُل والأوثان فِي الأَرْض تعبد)

(فأمسى سِرَاجًا مستنيرا وهاديا ... يلوح كَمَا لَاحَ الصَّقِيل المهند)

(وأنذرنا نَارا وَبشر جنَّة ... وَعلمنَا الْإِسْلَام فَالله نحمد)

(وَأَنت إِلَه الْعَرْش رَبِّي وخالقي ... بذلك مَا عمرت فِي النَّاس أشهد)

(تعاليت رب النَّاس عَن قَول من دَعَا ... سواك إِلَهًا أَنْت أَعلَى وأمجد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت