فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 5658

لولاي ولولاك ولولاه وَيحكم بِأَن الْمُتَّصِل بعْدهَا مجرور بهَا فَيجْعَل لَهَا مَعَ الْمُضمر حكما يُخَالف حكمهَا مَعَ الْمظهر.

وَمذهب الْأَخْفَش أَن الضَّمِير الْمُتَّصِل بعْدهَا مستعار للرفع فَيحكم بِأَن مَوْضِعه رفع بِالِابْتِدَاءِ وَإِن كَانَ بِلَفْظ الْمُضمر الْمَنْصُوب أَو الْمَجْرُور. فَيجْعَل حكمهَا مَعَ الْمُضمر مُوَافقا حكمهَا مَعَ الْمظهر.

وَمذهب الْمبرد أَنه لَا يجوز أَن يَليهَا من الْمُضْمرَات إِلَّا الْمُنْفَصِل الْمَرْفُوع. وَاحْتج بِأَنَّهُ لم يَأْتِ فِي الْقُرْآن غير ذَلِك. وَدفع الِاحْتِجَاج بِهَذَا الْبَيْت وَقَالَ: إِن فِي هَذِه القصيدة شذوذًا فِي مَوَاضِع وخروجًا عَن الْقيَاس فَلَا معرج على هَذَا الْبَيْت.

وَأَقُول: إِن الْحَرْف الشاذ أَو الحرفين أَو الثَّلَاثَة إِذا وَقع ذَلِك فِي قصيدة من الشّعْر الْقَدِيم لم يكن قادحًا فِي قَائِلهَا وَلَا دافعًا للاحتجاج بِشعرِهِ.

وَقد جَاءَ فِي شعر لأعرابي: لولاك فِي ذَا الْعَام لم أحجج

وللمحتج لسيبويه أَن يَقُول: إِنَّه لما رأى الضَّمِير فِي لولاي وَنَحْوه خَارِجا عَن حيّز ضمائر الرّفْع)

وَلَيْسَت لَوْلَا من الْحُرُوف المضارعة للْفِعْل فتعمل النصب كحروف النداء ألحقها بحروف الْجَرّ.

وَحجَّة الْأَخْفَش أَن الْعَرَب قد استعارت ضمير الرّفْع الْمُنْفَصِل فِي قَوْلهم: لقيتك أَنْت وَكَذَلِكَ استعاروه للجر فِي قَوْلهم: مَرَرْت بك أَنْت أكدوا الْمَنْصُوب وَالْمَجْرُور بالمرفوع.

وأشذ مِنْهُ إيقاعهم إِيَّاه بعد حرف الْجَرّ فِي قَوْلهم: أَنا كَأَنْت وَأَنت كأنا. فَكَمَا استعاروا الْمَرْفُوع للنصب والجر كَذَلِك استعاروا الْمَنْصُوب للرفع فِي قَوْلهم: لولاي ولولاك ولولاه. اه.

وَقد نسب ابْن الْأَنْبَارِي فِي مسَائِل الْخلاف مَذْهَب الْأَخْفَش إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت