فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 5658

قَالَ الْمبرد فِي الْكَامِل: جاور عُرْوَة بن مرّة أَخُو أبي خرَاش الْهُذلِيّ ثمالة من الأزد فَجَلَسَ يَوْمًا بِفنَاء بَيته آمنا لَا يخَاف شَيْئا فاستدبره رجل مِنْهُم بِسَهْم من بني بِلَال فقصم صلبه فَفِي ذَلِك يَقُول أَبُو خرَاش:

(لعن الْإِلَه وُجُوه قومٍ رضّعٍ ... غدروا بِعُرْوَة من بني بلاّل)

وأسرت ثمالة خرَاش بن أبي خرَاش فَكَانَ فيهم مُقيما فَدَعَا آسره رجلا مِنْهُم للمنادمة فَرَأى ابْن أبي خرَاش موثقًا فِي الْقد فأمهل حَتَّى قَامَ الآسر لحَاجَة فَقَالَ المدعة لِابْنِ أبي خرَاش: من أَنْت قَالَ: أَنا ابْن أبي خرَاش. فَقَالَ: كَيفَ دليلاك قَالَ: قطاة. قَالَ: فَقُمْ فاجلس ورائي.

وَألقى عَلَيْهِ رِدَاءَهُ وَرجع صَاحبه فَلَمَّا رأى ذَلِك أصلت لَهُ السَّيْف فَقَالَ: أسيري فنثر المجير كِنَانَته وَقَالَ: وَالله لأرمينك إِن رمته فَإِنِّي قد أجرته فخلى عَنهُ فجَاء إِلَى أَبِيه فَقَالَ لَهُ: من أجارك فَقَالَ: وَالله مَا أعرفهُ.

فَقَالَ أَبُو خرَاش: حمدت إلهي بعد عُرْوَة إِذْ نجا الأبيات.

وتزعم الروَاة أَنَّهَا لَا تعرف رجلا مدح من لَا يعرف غير أبي خرَاش. وَقَوله: وُجُوه قوم رضع هُوَ جمَاعَة راضع وَقوم يَقُولُونَ: هُوَ توكيد للئيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت