فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 5658

قَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِيمَا كتبه على أمالي القالي: هَذَا رُجُوع من قَوْله الأول إِلَى مَا هُوَ أصح.

وَقَالَ ابْن جني عِنْد تَوْجِيه قِرَاءَة الْأَعْرَج وَغَيره: يَا حسره على الْعباد من سُورَة يس سَاكِنة الْهَاء: قَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: لَا يؤاخذْكم اللَّه باللَّغْوِ فِي أيمانِكُم: هُوَ كَقَوْلِك: لَا وَالله وبلى وَالله.

فَأَيْنَ سرعَة اللَّفْظ بِذكر اسْم الله تَعَالَى هُنَا من التثبت فِيهِ والإشباع لَهُ والمماطلة عَلَيْهِ من قَول فو الله لَا أنسى قَتِيلا رزئته)

الْبَيْت.

أَفلا ترى إِلَى تنطعك هَذِه اللَّفْظَة فِي النُّطْق هُنَا بهَا وتمطيك لإشباع معنى الْقسم عَلَيْهَا.

وَكَذَلِكَ أَيْضا قد ترى إِلَى إطالة الصَّوْت بقوله من بعده: بلَى إنّها تَعْفُو الكلوم ... ... ... ... الْبَيْت أَفلا ترَاهُ لما أكذب نَفسه وتدارك مَا كَانَ أفرط فِيهِ لَفظه أَطَالَ الْإِقَامَة على قَوْله بلَى رُجُوعا إِلَى الْحق عِنْده وانتكائًا عَمَّا كَانَ عقد عَلَيْهِ يَمِينه.

فَأَيْنَ قَوْله هُنَا فو الله وَقَوله بلَى مِنْهُمَا فِي قَوْله: لَا وَالله وبلى وَالله. وَعَلِيهِ قَوْله تَعَالَى: وَلَكِن يؤاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّتم الْأَيْمَان أَي: وكدتموها وحققتموها. انْتهى كَلَامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت