فهرس الكتاب

الصفحة 2582 من 5658

(وسخر من جن الملائك سَبْعَة ... قيَاما لَدَيْهِ يعْملُونَ بِلَا أجر)

فَأَما قَوْله تَعَالَى: لم يطمثهن إنسٌ قبلهم وَلَا جانٌّ وَقَوله تَعَالَى: لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنسٌ وَلَا جانٌّ وَقَوله تَعَالَى: وَأَنا ظننا أَن لن تَقول الْإِنْس وَالْجِنّ على الله كذبا فَإِن لفظ الْجِنّ هَا هُنَا لَا يتَنَاوَل الْمَلَائِكَة لنزاهتهم عَن الْعُيُوب فَلَمَّا لم يتناولهم عُمُوم اللَّفْظ لهَذِهِ الْقَرِينَة بَدَأَ بِلَفْظ الْإِنْس لفضلهم وكمالهم. وشمير بن الْحَارِث الضَّبِّيّ ناظم هَذِه الأبيات تقدم ذكره فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالسِّتِّينَ بعد الثلثمائة. قد رُوِيَ الْبَيْت الشَّاهِد من قصيدة قافيتها حائية. قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح أَبْيَات الْجمل للزجاجي: ذكر أَبُو الْقَاسِم مؤلف الْجمل أَن النَّاس يغلطون فِي هَذَا الشّعْر فيروونه: عموا صباحًا وَجعل دَلِيله الأبيات الميمية المنقولة عَن أبي زيد. وَلَقَد صدق فِيمَا حَكَاهُ وَلكنه أَخطَأ فِي تخطئة رِوَايَة من روى: عموا صباحًا لِأَن هَذَا الشّعْر الَّذِي أنكرهُ وَقع فِي كتاب خبر سد مأرب وَنسبه إِلَى

جذع بن سِنَان الغساني فِي حكايةٍ طويلةٍ زعم أَنَّهَا جرت لَهُ مَعَ الْجِنّ. وكلا الشعرين أكذوبة من أكاذيب الْعَرَب لم تقع قطّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت