فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 5658

قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمفصل: وَمِنْه فداءٍ لَك بِالْكَسْرِ والتنوين أَي: ليفدك. وَأنْشد الْبَيْت. قَالَ ابْن المستوفي: قَوْله: وَمِنْه: يُرِيد مَا الْتزم فِيهِ التنكير كإيهًا فِي الْكَفّ وويهًا فِي الإغراء وواهًا فِي التَّعَجُّب. وعقبه بقوله: وَمِنْه فداءٍ يسْتَعْمل مكسورًا منونًا وَغير منون حملا على إيهٍ وإيه.

ثمَّ نقل عَن الزَّمَخْشَرِيّ فِي حَوَاشِيه أَنه قَالَ: فداءٌ بِالرَّفْع على أَنه خبر الأقوام. وَفِدَاء بِالْكَسْرِ لما ذكرنَا. وَفِدَاء بِالنّصب على أَنه مصدر لفعله وَهُوَ ليفدك الأقوام مَعَ كسر فداءٍ بالفاعل أَيْضا لِأَنَّهُ أمرٌ لَهُم بِالْفِدَاءِ. يَعْنِي أَن الأقوام فَاعل فدَاء أَيْضا فِي حَالَة النصب لِأَنَّهُ فَاعل الْمصدر كَمَا أَنه فَاعله فِي حَالَة الْكسر والتنوين. وَذكر القواس فِي شرح ألفية ابْن معطي أَن فِيهِ لُغَات: فدى بِفَتْح الْفَاء وَضمّهَا على الْقصر وَكسرهَا مَعَ الْقصر وَالْمدّ. وروى أَبُو زيد فِي نوادره قَول الراجز: ويهًا فداءٍ لَك يَا فضاله بِالْكَسْرِ والتنوين. وَهَذَا لَا فَاعل لَهُ فِي اللَّفْظ وَإِنَّمَا الْفَاعِل مفهومٌ من الْمقَام أَي: ليفدك النَّاس وَنَحْوه. وويهًا: كلمة إغراء. وَقَوله: مهلا بِمَعْنى أمْهل وتأن. وَقَوله: وَمَا أثمر معطوفة على الأقوام وَهِي مَوْصُولَة والعائد مَحْذُوف أَي: أثمره. وأثمر: أجمع وَأصْلح. يُقَال: ثَمَر فلانٌ مَاله إِذا أصلحه وَجمعه. وَمن للْبَيَان. وَالْبَيْت من قصيدةٍ للنابغة الذبياني مدح بهَا النُّعْمَان بن الْمُنْذر وتنصل عَن مَا قَذَفُوهُ بِهِ حَتَّى خافه وهرب مِنْهُ إِلَى بني جَفْنَة مُلُوك الشَّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت