فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 5658

عَلَيْهِ الرمْح وطعنته بَطل عَلَيْهِ مَا كَانَ أمل من التَّخَلُّص والسلامة. وَقد قيل فِي هَذَا الْبَيْت:

(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تأخذونها ... مغالبةً مَا دَامَ للسيف قَائِم)

إِن مَعْنَاهُ: كذبكم أَملكُم. وَمثله أَيْضا قَوْله:

(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تنكحونها ... بني شَاب قرناها تصر وتحلب)

(كَذبْتُمْ وَبَيت الله نبزي مُحَمَّدًا ... وَلما نطاعن دونه ونناضل)

مَعْنَاهُ: بَطل عَلَيْكُم مَا أملتم. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة فِي قَول الله تَعَالَى: انْظُر كَيفَ كذبُوا على أنفسهم: انْظُر كَيفَ بَطل عَلَيْهِم أملهم لأَنهم لما قَالُوا: وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين رجوا أَن يَزُول عَنْهُم بِهَذَا القَوْل الْبلَاء وَلم يحلفوا على الَّذِي أَقْسمُوا عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ فِي معتقدهم حق إِذْ كَانُوا فِي حَالَة مَا أَقْسمُوا على مَا قدروه فِي دَار الدُّنْيَا من أَن الشّرك غير شرك وَأَن الْكفْر هدى وإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت