فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 5658

الْفرس عِنْد الْكُوفِيّين رفع لَا غير لِأَن مَعْنَاهُ يُعْجِبك أَن يركب الْفرس. وَجَوَاز البصريون أَن يكون مَنْصُوبًا بِتَأْوِيل أَن يركب الْفرس أَي: يركب راكبٌ الْفرس. ورد الْكُوفِيُّونَ هَذَا وَاحْتَجُّوا بِأَن الْمصدر لَا يحْتَمل ضميرًا من الْفَاعِل فَإِذا أضيف إِلَى الْفرس وَالْفرس مَنْصُوب بَقِي الرّكُوب بِلَا فَاعل لَهُ مظهر وَلَا مُضْمر وَفِي هَذَا فَسَاد التَّرْكِيب. وَقَالَ البصريون: عملت على الِاخْتِصَار وَمَعْرِفَة الْمُخَاطب بِأَن للرُّكُوب فَاعِلا وَإِن لم يكن مظْهرا وَلَا مضمرًا. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: مَا وجدنَا فَاعِلا خلا الْفِعْل من إِظْهَاره مَعَه أَو إضماره فِيهِ وَمَا يصل إِلَى إِظْهَار الْفَاعِل وَلَا إضماره مَعَ الْمصدر إِذا انْفَرد وَاحِد. والمصدر على الْفِعْل مبنيٌّ فَمَا لم يعرف صِحَّته مَعَ الْفِعْل فَهُوَ سقيم مَعَ الْمصدر. انْتهى. والبيتان من قصيدة لكعب بن مَالك شَاعِر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَهَا فِي وقْعَة الْأَحْزَاب وأوردها أَصْحَاب السّير والمغازي فِي كتبهمْ وَهِي:

(من سره ضربٌ يرعبل بعضه ... بَعْضًا كمعمعة الأباء المحرق)

(فليأت مأسدةً تسن سيوفها ... بَين المذاد وَبَين جزع الخَنْدَق)

(دربوا بِضَرْب المعلمين فأسلموا ... مهجات أنفسهم لرب الْمشرق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت