فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 5658

وَسبب هجو النَّابِغَة لليلى أَنه كَانَ يهاجي زَوجهَا سوار بن أوفى الْقشيرِي فاعترضت ليلى بَينهمَا فهجت النَّابِغَة بِشعر فهجاها بِهَذَا الشّعْر فهجته بقصيدةٍ مِنْهَا هَذِه الأبيات:

(أنابغ إِن تنبغ بلؤمك لَا تَجِد ... للؤمك إِلَّا وسط جعدة مجعلا)

(أعيرتني دَاء بأمك مثله ... وَأي حصان لَا يُقَال لَهَا: هلا)

(تساور سوارًا إِلَى الْمجد والعلا ... وَفِي ذِمَّتِي لَئِن فعلت ليفعلا)

فغلبته وَلِهَذَا صَار النَّابِغَة معدودًا من المغلبين. هَذِه هُوَ الصَّحِيح فِي الرِّوَايَة كَمَا فِي الأغاني وَفِي شرح شَوَاهِد إصْلَاح الْمنطق لَا الْعَكْس كَمَا قَالَه ابْن هِشَام فِي شرح الشواهد وَتَبعهُ الْعَيْنِيّ وَغَيره. ثمَّ إِنَّهَا وفدت إِلَى الْحجَّاج بن يُوسُف فَأَعْطَاهَا مَا سَأَلت ثمَّ قَالَ لَهَا: أَلَك حَاجَة بعد هَذَا قَالَت: نعم تدفع إِلَيّ النَّابِغَة الْجَعْدِي. قَالَ: قد فعلت. فَلَمَّا بلغ النَّابِغَة فعل الْحجَّاج بِهِ خرج هَارِبا إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان عائذًا بِهِ فاتبعته إِلَى الشَّام فهرب إِلَى قُتَيْبَة بن مُسلم بخراسان فاتبعته بِكِتَاب الْحجَّاج إِلَيْهِ فَمَاتَتْ

بقومس. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: بساوة وقبرت هُنَاكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت