فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(إِذا ركبُوا الْخَيل واستلأموا ... تحرقت الأَرْض وَالْيَوْم قر)
وَقَالَ زيد الْخَيل الطَّائِي:
(وتركب يَوْم الروع فِيهَا فوارسٌ ... بصيرون فِي طعن الأباهر والكلى)
وَهَذَا كثير فِي الشّعْر وَغَيره. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: فرجالًا أَو ركبانًا. وَهَذَا اللَّفْظ لَا يدل على تَخْصِيص شَيْء بِشَيْء بل اقترانه بقوله فرجالًا يدل على أَنه يَقع على كل مَا يقل على الأَرْض.
وَنَحْوه قَول الراجز:
(بنيته بعصبةٍ من ماليا ... أخْشَى ركيبًا أَو رجيلًا عاديا)
فَجعل الركب ضد الرجل وضد الرجل يدْخل فِيهِ رَاكب الْفرس وراكب الْحمار وَغَيرهمَا.
وَقَول ابْن قُتَيْبَة أَيْضا: إِن الركب الْعشْرَة وَنَحْو ذَلِك غلطٌ آخر لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: والركب أَسْفَل مِنْكُم يَعْنِي مُشْركي قُرَيْش يَوْم بدر وَكَانُوا تِسْعمائَة وَبضْعَة وَخمسين. وَالَّذِي قَالَه يَعْقُوب فِي