فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 5658

جائزٌ يدل على ذَلِك أَن من قَالَ: هَذَا ابْن عرس مُقبلا نزل الْجِنْس منزلَة شَيْء واحدٍ وَإِن كَانَ فِي الْحَقِيقَة أَشْيَاء ثمَّ قَالَ: هَذَا ابْن عرس مقبلٌ نزل مَا قد نزله منزلَة شَيْء وَاحِد منزلَة أَشْيَاء كَثِيرَة. فَهَذَا ابْن عرس مقبلٌ بِمَنْزِلَة زيد من الزيدين مُنْكرا من هَذَا ابْن عرس مُقبلا. وَنَظِير تلقيب الْمَعْنى بسبحان وشتان فِيمَن جعله لقبًا للمعنى جعل النَّحْوِيين أفعل معرفَة فِي قَوْلهم: أفعل إِذا كَانَ وَصفا لَا ينْصَرف فيجعلون أفعل معرفَة لقبًا للمعنى وَهُوَ هَذَا الْوَزْن. فَلم يخرج النحويون بتلقيبهم الْمعَانِي عَن كَلَام الْعَرَب لِأَنَّهَا

قد لقبت الْمعَانِي كَمَا لقبت الْأَشْخَاص. وَنَظِير ذَلِك قَوْلهم: فَحملت برة فجار وبرة تلقيب الْمَعْنى فَلهَذَا لم يصرفهَا. انْتهى كَلَام أبي عَليّ ولنفاسته سقناه برمتِهِ. وَالْبَيْت الشَّاهِد من قصيدةٍ لِرَبِيعَة الرقي مدح فِيهَا يزِيد بن حَاتِم المهلبي. وَهَذِه أبياتٌ من أَولهَا:

(لفت يَمِينا غير ذِي مثنويةٍ ... يَمِين امرئٍ آلى بهَا غير آثم)

(لشتان مَا بَين اليزيدين فِي الندى ... يزِيد سليمٍ والأغر ابْن حَاتِم)

(يزِيد سالمٍ سَالم المَال والفتى ... أَخُو الأزد للأموال غير مسالم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت