فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 5658

(فَأَنت امرؤٌ كلتا يَديك مفيدةٌ ... شمالك خيرٌ من يَمِين سواكا)

قَالَ: ثمَّ مَه فَقَالَ:

(بلغت مدى المجرين قبلك إِذا جروا ... وَلم يبلغ المجرون بعد مداكا)

(فجداك لَا جدين أكْرم مِنْهُمَا ... هُنَاكَ تناهى الْمجد ثمَّ هناكا)

فَقَالَ لَهُ عمر: أَرَاك شَاعِرًا مَا لَك عِنْدِي من حق. قَالَ: وَلَكِنِّي سائلٌ وَابْن سَبِيل وَذُو سهمة.

فَالْتَفت عمر إِلَى قهرمانه فَقَالَ: أعْطه فضل نفقتي. فَقَالَ: وَإِذا هُوَ عويف القوافي الْفَزارِيّ.

وَكَانَت أُخْت عويف القوافي تَحت عُيَيْنَة بن أَسمَاء بن خَارِجَة الْفَزارِيّ فَطلقهَا عُيَيْنَة فَكَانَ عويفٌ مراغمًا لعيينة وَقَالَ: الْحرَّة لَا تطلق لغير مَا بَأْس. فَلَمَّا حبس الْحجَّاج عُيَيْنَة وَقَيده قَالَ عويف:

(خبرٌ أَتَانِي من عُيَيْنَة موجعٌ ... ولمثله تتصدع الأكباد)

(بلغ النُّفُوس بلاؤها فكأننا ... موتى وَفينَا الرّوح والأجساد)

(سَاءَ الْأَقَارِب يَوْم ذَاك وَأَصْبحُوا ... بهجين قد سرت بِهِ الحساد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت